Lana Design
16/03/2026
26- رمضان 🌙
في هذا الحديث يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أفضل الصدقة ما ترك غنى، يعني: ما أخرجه الإنسان من ماله بعد أن يستبقي منه قدر الكفاية، هو ومن يعوله بحيث لا يصير المتصدق محتاجا بعد صدقته إلى أحد، ولفضل الصدقة كانت اليد العليا -أي: المعطية- خيرا من اليد السفلى، أي: الآخذة للصدقة، وهذه دعوة لأن ينفق القادر، ويتعفف الفقير.
ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم المتصدق أن يبدأ بصدقته على من يعوله، أي: بمن يجب على الإنسان رعايتهم والإنفاق عليهم؛ من النفس والزوجة والولد ونحوهم. وإنما أمرهم أن يبدؤوا بأهليهم؛ خشية أن يظنوا أن النفقة على الأهل لا أجر لهم فيها، وهي صدقة؛ حتى لا يخرجوها إلى غيرهم إلا بعد أن يضمنوا كفاية من يعولونهم، ثم يتصدق عن ظهر غنى.
ثم بين أبو هريرة رضي الله عنه المقصود بمن يعول؛ فقال: تقول المرأة: إما أن تطعمني، وإما أن تطلقني، ويقول العبد: أطعمني واستعملني، ويقول الابن: أطعمني إلى أن تدعني، يعني: أن كل واحد من هؤلاء ممن يعوله الرجل يجبو عليه أن يوفر احتياجاته من النفقة، وقد ظن السامعون أن هذا التفسير من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، فسألوا أبا هريرة فاجابهم انه من عند نفسه.
وفي الحديث: تقديم المرء نفقة نفسه وزوجه وعياله؛ لأنها منحصرة فيه، بخلاف نفقة غيرهم.
وفيه: أن الإنسان لا يتصدق بكل ما عنده.
وفيه: الحض على معالي الأمور، وترك دنيئها.
وفيه: الابتداء بالأهم فالأهم في الأمور الشرعية.
وفيه: أن النفقة على الأهل ومن يعولهم الإنسان تحسب صدقة إذا احتسبها الإنسان.
14/03/2026
24- رمضان 🌙
في هذا الحديث يخبر وحشي بن حرب رضي الله عنه أن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: "يا رسول الله، إنا نأكل"، أي: نأكل كثيرا، أو نشكو قلة الطعام، "ولا نشبع"، أي: ولا يتحقق لنا الشبع، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: "فلعلكم تأكلون متفرقين؟"، أي: تتفرقون عند الأكل بأن كل واحد من أهل البيت يأكل وحده، وفيه أنهم يجزئون الطعام على بعضهم، "قالوا: نعم، قال: فاجتمعوا على طعامكم"، أي: وكلوه جميعا غير متفرقين، "واذكروا اسم الله عليه، يبارك لكم فيه" وبذكر اسم الله على الطعام فيه طلب لمزيد من البركة التي تؤدي إلى الشبع والرضا.
وأما قوله تعالى: {ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا} [النور: 61] ، فمحمول على الرخصة أو دفعا للحرج على الشخص إذا كان وحده.
وفي الحديث: الحث على التماس أسباب البركة في الطعام، ومنها الاجتماع عليه.
وفيه: تربية النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه وأمته على التآلف والمحبة والاجتماع وعدم التفرق.
13/03/2026
23- رمضان 🌙
في هذا الحديث يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه ليس الواصل بالمكافئ، أي: ليس الإنسان الكامل في صلة الرحم والإحسان إلى الأقارب، هو الشخص الذي يقابل الإحسان بالإحسان، ولكن الإنسان الكامل في صلة الرحم هو الذي إذا قطعت رحمه وصلها، أي: إذا أساء إليه أقاربه أحسن إليهم ووصلهم.
وقد ورد الحث فيما لا يحصى من النصوص الشرعية على صلة الرحم، ولم يرد لها ضابط؛ فالمعول على العرف، وهو يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمنة، والواجب منها ما يعد به في العرف واصلا، وما زاد فهو تفضل ومكرمة، وأظهرها: معاودتهم، وبذل الصدقات في فقرائهم، والهدايا لأغنيائهم.
وفي الحديث: أن الصلة إذا كانت نظير مكافأة من الطرف الآخر لا تكون صلة كاملة؛ لأنها من باب تبادل المنافع، وهذا مما يستوي فيه الأقارب والأباعد.
وفيه: عدم المعاملة بالمثل، بل بالإحسان إلى المسيء والمقصر.
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Website
Address
Damascus