Cleandro Tactics
22/12/2025
دائماً ما يلفت الانتباه أولئك اللاعبين الذين يقدمون أداءً متزناً بعيداً عن الضجيج، ويؤدون أدواراً أساسية دون صخب. نائل العيناوي كان في مباراة الأمس واحداً من أهم عناصر المنتخب المغربي، وظهر كأحد الجنود الذين ساهموا بشكل مباشر في تحقيق الانتصار.
العيناوي قدم مباراة كبيرة على مستوى التحكم في الكرة، واستغلال جسده بشكل ذكي لحمايتها، ما صعّب مهمة الضغط عليه من طرف الخصم. كان هادئاً في الاستلام، يعرف متى يحتفظ بالكرة ومتى يمرر، وهو ما منح خط الوسط توازناً واضحاً خاصة بعد المراقبة التي كانت على اوناحي .
على المستوى الدفاعي، كان من أكثر لاعبي الوسط حركة، وقدم مساندة مهمة لخط الدفاع، خصوصاً في الشوط الأول. تمركزه الجيد وقراءته المسبقة للعب جعلاه قريباً من مفهوم الدفاع الوقائي، حيث أغلق المساحات وحدّ من خطورة التحولات، وساهم في تقليل الضغط على الخط الخلفي.
في الجانب الهجومي، تميز العيناوي بالجرأة في التمرير، وكان أكثر لاعبي الوسط محازفة بالكرة إلى الأمام في لحظات احتاج فيها المنتخب المغربي إلى لاعب يملك رؤية جيدة لكسر خطوط الخصم. كما أن تحركاته بدون كرة ومساندته للهجوم أضافت حلولاً إضافية في العمق دون الإخلال بالتوازن العام للفريق .
الأداء الذي قدمه نائل العيناوي يشفع له بالتواجد أساسياً في قادم المباريات، ويؤكد أنه لاعب قابل للتطور أكثر، خاصة في حال لعب بجانب عناصر وسط أكثر إبداعاً، قادرة على استثمار مجهوده وانضباطه التكتيكي داخل المنظومة.
21/12/2025
دخل المنتخب المغربي مواجهة جزر القمر في افتتاح الحفل القاري، وهو محمل بتوقعات مبنية على مباراة سابقة للخصم أمام المنتخب المغربي المحلي في كأس العرب، غير أن الواقع كان مختلفا تماما. فالركراكي بنى قراءته على تصور أسلوب مفتوح نسبيًا، لكنه اصطدم بمنتخب اختار الانكماش الكامل بخطة 5-4-1 تتحول أحيانًا إلى 5-3-2، بكتلة منخفضة ومنظمة، وقوة بدنية لافتة، خصوصًا في العمق.
جزر القمر لم يضغط عاليًا، بل وجّه الضغط بذكاء نحو وسط الملعب، حيث التفوق العددي والبدني، مع غلق أنصاف المساحات وحرمان المغرب من اللعب بين الخطوط. هذا المعطى جعل محاولات الاختراق من العمق شبه معدومة، وأفقد لاعبين مثل أوناحي تأثيرهم المعتاد، في ظل تضييق مستمر ومنهجي على مفاتيح اللعب.
اختيار سفيان رحيمي في التشكيلة الأساسية كان أحد أبرز أخطاء القراءة. اللاعب يُجيد اللعب في المساحات والانطلاق خلف الدفاع، لكنه يفتقد للأدوات التي تُمكّنه من التألق أمام دفاع منخفض: اللعب وظهره للمرمى، استلام الكرات تحت الضغط، أو التعامل مع العرضيات. في مباراة تتطلب مهاجم صندوق أو جناح قادر على كسر الكتلة من الأطراف، بدا هذا الاختيار غير ملائم لطبيعة الخصم.
الركراكي بدأ المباراة بنهج حذر، تفادى فيه المجازفة بالضغط العالي أو خلق زيادات عددية هجومية، خشية المرتدات، خصوصًا مع بطء نسبي في ارتداد سايس والياميق. هذا الحذر انعكس على توظيف الظهيرين، حيث تم تقييد مزراوي وصلاح الدين نسبيًا، وحتى عند تقدمهما كان هناك دفاع وقائي مبالغ فيه من لاعبي الوسط. النتيجة كانت واضحة: ضعف في الأطراف، اعتماد مفرط على محاولات من العمق، وتباعد بين الخطوط أفقد المنظومة انسجامها الهجومي.
في الشوط الثاني، حاول الركراكي تصحيح المسار دون اللجوء إلى تغييرات مبكرة، فكان التحول تكتيكيًا. قرر تصعيد الظهيرين، توسيع رقعة اللعب، وخلق كثافة عددية داخل منطقة الجزاء، مع الاعتماد على الكرات القطرية والعرضيات الأرضية، في ظل غياب مهاجم ثابت في البداية. هذه الأفكار كانت مفتاح الحل، حيث جاء الهدفان من سيناريو متشابه تقريبًا، بعيدًا عن الإصرار على اختراق العمق بالتمرير القصير.
التغييرات لاحقًا جاءت لتخدم هذا التوجه، باستغلال جودة الكعبي في استقبال العرضيات، وقدرة الزلزولي على الاختراق وكسر التوازن من الطرف، ما منح الهجوم المغربي حلولًا أكثر تنوعًا ونجاعة.
في المجمل، المباراة حملت طابع الحذر في فترات طويلة، وأُديرت بشكل جيد نسبيًا بعد تصحيح الأخطاء، لكنها لم ترقَ إلى مستوى التطلعات. الفوز بهدفين دون رد لا يخفي أن الأداء كان متوسطًا، وأن بعض التفاصيل لا تحتاج إلى كثير من العناد أو التعقيد في التطبيق. المنتخب المغربي يملك جودة أعلى مما ظهر، وما يُنتظر منه مستقبلاً يتطلب قراءات أدق وجرأة أكبر في فرض الأسلوب .
19/12/2025
المدرب الناجح هو من يعرف كيف يفرض شخصيته على الخصم، وكيف يحول أخطاءه إلى أفضلية تصب في مصلحته، سواء على المستوى النفسي أو التكتيكي.
طارق السكتيوي يعد من المدربين الذين يشتغلون بهذا المنطق. مدرب مجتهد، يفضل الحلول الواضحة دون تعقيد، ويؤمن بفكرة السهل الممتنع. قوته الحقيقية تكمن في قراءته الجيدة للخصوم وفي قدرته على توظيف لاعبيه بما يخدم كل مباراة على حدة، دون الوقوع في فخ اللعب بنسخة واحدة.
اعتماده على خطة 4-4-2 بكتلة متوسطة خلال كأس العرب لم يكن خيارا سهلا رغم انه من اساليبه الخاصة، لأن هذا التنظيم يحتاج إلى انضباط كبير وجودة دقيقة في الأدوار. ومع ذلك، نجح في خلق توازن واضح بين الدفاع والهجوم، وكانت النتيجة تتويجا مستحقا بكأس العرب، لم يأتِ بالصدفة بل نتيجة عمل متواصل.
ما يجعل السكتيوي مختلفا هو أنه مدرب يتغير مع سير المباراة ومع طبيعة الخصم. لا يراهن على المفاجآت الشكلية، بل على قرارات محسوبة في التوقيت المناسب. لذلك، يظل مدربا قادرا على الانتاج .
01/08/2025
في عالم كرة القدم الحديثة، لم يعد الموقع الذي تبدأ فيه هو نفسه الذي تُعرَف به. هذا ما يعكسه فالنتينو ليفرامينتو، اللاعب الذي وُلد كظهير أيمن، لكنه وجد نفسه يلعب على الجهة اليسرى في نيوكاسل تحت قيادة إيدي هاو. قد يبدو الأمر غريبًا في البداية، لكن المتابعة الدقيقة لما يقدمه داخل الملعب تُظهر أنه لا يؤدي فقط دورًا جديدًا، بل يعيد تعريفه.
شارك ليفرامينتو في 45 مباراة اجماليا في جميع المسابقات في الموسم السابق وهذا بحد ذاته مؤشر على الثقة الكبيرة التي يمنحه إياها المدرب. لا يعتمد على السرعة أو المراوغة لجذب الانتباه، بل على أشياء أهدأ، قراءة اللعب، التمركز، التحرك بدون كرة، والقدرة على استعادة التوازن عندما يختل. هو من النوع الذي لا تلاحظه بسهولة، لكن غيابه يُحسّ قبل حضوره.
رغم أنه لا يجيد الكرات الهوائية بنسبة كبيرة – لم يتجاوز 40% من التفوق فيها – إلا أن هذا لا يؤثر على قيمته في التشكيلة. قوته الحقيقية في المواجهات الأرضية، حيث يتفوق بنسبة 52%، ويستعيد ما يقارب 5.1 كرة في كل مباراة. هذا يعني أنه لا ينتظر أن تأتيه اللحظة، بل يصنعها بالتوقيت الصحيح والتدخل المناسب. وفي مواجهة المراوغين، كانت لديه نسبة نجاح بلغت 59%، وهو رقم جيد يعكس صلابته في التعامل مع اللاعبين الذين يحاولون تجاوزه.
الغريب في دوره أنه لا يتصرف كظهير تقليدي. لمساته للكرة في الثلث الدفاعي الأوسط أكثر من الطرف، وتحركاته تميل نحو العمق بدل العرض. كأنه لاعب وسط متأخر أكثر منه ظهيرًا. وهذا أمر مقصود من المدرب، الذي يوظفه للمساعدة في بناء اللعب وتغطية المساحات خلف خط الضغط، بدل الاعتماد عليه فقط في الانطلاقات على الخط أو إرسال الكرات العرضية.
من الواضح أن نيوكاسل يعتمد على ضغط عالٍ، ويستعيد الكرة في نصف ملعب الخصم في أغلب الحالات. لكن ليفرامينتو ليس ضمن المجموعة التي تهاجم هذا النصف، بل هو من يقف وراءهم، مستعدًّا لسد أي فراغ أو تصحيح أي خطأ. دوره أقرب إلى لاعب يحمي المنظومة بصمت، لا يركض كثيرًا، لكن حضوره ثابت وضروري.
رغم صغر سنه، إلا أن ليفرامينتو يلعب بعقلية لاعب ناضج. لا يتردد، لا يتسرع، لا يحاول إثبات نفسه بالعنف أو المغامرة. يفهم أن دوره تكتيكي، وأن الفريق يحتاج منه أن يكون ذكيًا أكثر من أن يكون بارزًا. وهذا ما يجعله لاعبًا مختلفًا. لاعب لا يسعى لتغيير مركزه، بل لتوسيعه.
ليفرامينتو لا يثبت فقط أنه لاعب متنوع، بل أنه قادر على تقديم قيمة في أماكن غير متوقعة. في كرة القدم، ليس الأهم أن تلعب في مركزك، بل أن تعرف كيف تلعب حيث يُطلب منك. وهذه مهارة لا تُقاس بالأرقام وحدها، بل تُلمس في الطريقة التي يغير بها اللاعب من شكل فريقه، حتى لو لم يظهر اسمه في العناوين.
20/09/2024
في كرة القدم توجد عناصر أساسية قد تكون الأبرز للحديث عن لاعب خط وسط موهبة، أو قد تساهم بشكل مباشر في التطور للوصول لأعلى جودة ممكنة. أول شئ يمكن الحديث عنه هي القوة التقنية للاعب، و التي تشمل طريقة السيطرة على الكرة والتحكم فيها وطريقة إستخدام الجسم وتحريكه بطريقة مثالية مع الكرة أو بدونها. العنصر الثاني والأهم في كرة القدم عموماً عقلية اللاعب وقوته الذهنية، القدرة على القيادة وأخد المسؤولية. العنصر الثالث والذي يصنع الفارق بين المواهب هو "الذكاء"، وعي اللاعب باللعبة طريقة التعامل مع المساحات وتقييم المخاطر للحصول على قرارات مناسبة. يبدو أن كاسادو يمتلك من هذه الصفات الكثير التي سوف تقوده الى رفع المستوى، والتكيف مع منظومة هانز فليك بشكل جيد، قد أظهر منذ preseason مرونة في خط وسط برشلونة ولعب أدوار ومراكز مختلفة بشكل مثالي. في مباراة موناكو ومع النقص العددي في برشلونة كان كاسادو يلعب بثقة وهدوء عاليين، ولربما تكون اصابة بيرنال النقطة الفارقة في مساره مع الفريق هذا الموسم .
21/02/2024
Ronald Araujo against Napoli
• 90 Mins played
• 4 Clearance
• 1 Blocked Shots
• 3 Tackles
• 52/59 Accurate Passes
• 3/3 Ground Duels (won)
• 3/4 Aerial Duels (won)
• 4/8 Long Balls
• 0 Dribble Past
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Website
Address
Agadir