u2beirut.com
It's quite easy to get confused with so many choices. Different club nights cater to different kinds of people, with different music tastes and different vibes. On any given night of the week we can advise you on where we believe will be the best night for you and your guests. Please contact us for quick advice by emailing [email protected]
23/02/2023
05/07/2022
كتب الشاعر والكاتب الباكستاني المتوفى سنة 1999 م في كتابه "المصباح" :
( ذهبت الى دلهي في الستينات للعمل وفي أحد الأيام نزلتُ من الحافلة ؛ ثم فتشتُ جيوبي لأتفاجأ بأن أحدهم قد سرقني ، وما كان في جيبي حين نُهبت سوى تسع روبيات ورسالة في ظرف كنت قد كتبتها إلى أمي : " أمِّي الحنون !!
فُصلتُ من عملي ، لا أستطيعُ أن أرسل لك هذا الشهر مبلغ الخمسين روبية المعتاد .."
وكنت قد وضعت رسالتي هذه في جيبي منذ ثلاثة أيام على أمل أن أرسلها في وقت لاحق بما يتوفر من روبيات ، وبالرغم من أن الروبيات التسع التي سرقت لا تساوي شيئاً ؛ لكن الذي فصل من عمله ؛ وسُرق ماله تساوي في نظره 9000 روبية !!
مضت أيام وصلتني رسالة من أمي توجست خوفاً ، وقلت في نفسي : لا بد أنها طلبت المبلغ الذي اعتدت إرساله إليها ، لكني عندما قرأت الرسالة احترت كونها تحمل شكرها ودعواتها لي ، قائلة :
«وصلتني منك 50 روبية عبر حوالتك المالية، كم أنت رائع يا بني، ترسل لي المبلغ في وقته ولا تتأخر بتاتاً ، رغم انهم فصلوك من عملك ، أدعو لك بالتوفيق وسعة الرزق »
وقد عشت متردداً محتاراً لأيام .. مَنْ يا ترى الذي أرسل هذا المبلغ إلى أمي؟!! وبعد أيام وصلتني رسالة أخرى بخط يد بالكاد يُقرأ ، كتب فيها صاحبها :
"حصلت على عنوانك من ظرف الرسالة ، وقد أضفتُ إلى روبياتك التسعة ، إحدى وأربعين روبية كنت قد جمعتها سابقاً ، وأرسلتها حوالة مالية إلى أمك حسب العنوان الذي في رسالتك وبصراحة فإني قد فكرت في أمي وأمك ، فقلت في نفسي : لماذا تبيت أمك أيامها طاوية على الجوع وأتحمل ذنبك وذنبها ؟؟تحياتي لك ،
أنا صاحبك الذي انتشلك في الحافلة فسامحني" !
أحيانا قد نصادف لصوصا أشرف بكثير من أولئك الذين يرفعون شعارات في حقيقتها منزوعة الدسم إن لم تكن مزيفة !!
09/10/2019
لم أخبر أولادي قط عن ماهية وظيفتي، لم أرد يومًا أن يشعروا بالخجل بسببي. فعندما كانت تسألني ابنتي الصغيرة عن عملي، كنت أخبرها -بتردد -أني مُجرد عامل يدوي. وقبل أن أعود إلى منزلي يوميًا، اعتدت الاستحمام في أحد الحمامات العامة، حتى لا يعرفوا ماذا كنت أفعل.
أردت إرسال جميع بناتي إلى المدرسة، أردت تعليمهم، أردتهم أن يقفوا أمام الناس بكل كرامة وإعتزاز. لم أُرد أن ينظر إليهم أحد باحتقار، كما يفعل الناس معي، لقد اعتادوا على إهانتي دومًا.
ادخرت كل قرش ممكن من دخلي من أجل تعليم بناتي. لم أشتري قميصًا جديدًا قط، بدلًا من ذلك كنت اشترى كتبهم الدراسية. "الإحترام"، هذا ما تمنيت أن يكنّوه لي، في الحقيقة، كنت عامل نظافة.
في اليوم السابق لموعد تقديم ابنتي الأولى في الجامعة، لم أتمكن من توفير رسوم القبول، لم استطع العمل في ذلك اليوم. فجلست بجوار القمامة محاولًا أن أخفي دموعي. كان زملائي ينظرون لي، لكن لم يقترب مني أحدٌ منهم أو حاول التحدث معي. لقد فشلت في تحقيق حلمها بدخول الجامعة، وكنت أشعر بالحزن وانكسار القلب. لا أعلم كيف سأواجه ابنتي اليوم وكيف سأجيبها عندما تسألني عن تلك النقود بمجرد دخولي المنزل!
لقد ولدت فقيرًا، وكنت مؤمناً أنه لا يمكن أن يحدث شيء جيد لشخص فقير، وخاصة شخص مثلي. وبعد العمل، تقدم نحوى جميع زُملائي وقبل أن يتحدثوا بشيء، جلسوا إلى جواري على الأرض وسألوني: هل تعتبرنا إخوة لك!؟ وقبل أن أجيب، وجدتهم يمدون إليّ أجر عملهم في ذلك اليوم. وعندما رفضت، واجهوني قائلين: سنجوع اليوم إذا تطلب الأمر، لكن لابد أن تذهب ابنتنا إلى الجامعة، فانهمرت بالبكاء ولم استطع الرفض.
في ذلك اليوم، لم أذهب للاستحمام -كعادتي -قبل العودة إلى المنزل. لقد رجعت كعامل النظافة المُتسخ الذي كُنت عليه دومًا.
الآن، ها هي ابنتي على وشك الإنتهاء من دراستها الجامعية. ثلاثة منهن لم يسمحوا لي بالذهاب للعمل مرة أخرى. ابنتي لديها الآن عمل بدوام جزئي بجانب الجامعة والثلاثة الآخرين لديهن منح جامعية مجانية.
أحيانًا، تأخذني ابنتي لمكان عملي القديم، من أجل تقديم الطعام لكافة زملائي القدامى. أحدهم وجد الأمر مُضحكًا وسألها: لماذا تُقدمين لنا كُل هذا الطعام؟!
أخبرتهم ابنتي أن "جميعكم تضورتم جوعًا يومًا حتى أستطيع أن أصير ما أنا عليه الآن، فأدعوا الله أن أتمكن من إطعامكم جميعًا كُل يوم".
الآن لم أعد أشعر بأني شخص فقير. فكيف أكون فقيراً وأنا أمتلك أبناء كهولاء!
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Telephone
Website
Address
Beirut
00961