Isolation

Isolation

Share

29/07/2025

أنا مُجوف من الداخل، يا صديقي، وبي بعض الثقوب… ورغم هذا، لا أفرغ من شيء. عجبًا لروحي، كيف لها أن تحمل كل ذلك؟ وكيف لك أن تُنسيني كل هذا؟ تلك الدموع التي تنهمر من عينيّ أمامك ليست دموع حزن، بقدر ما هي إشارة لك بأنني بخير… ما دمتَ بجانبي. ندبة روحي تظهر أمامك على هيئة دموع، وحين تسألني: “ما بكِ؟” أجيبك: “أنا بخير، على أية حال… طالما أنك هنا.” تطلب مني أن أُحدثك عمّا أشعر، ودموعي تسبقني، تقول ما لم أستطع قوله… كأنها تُخبرك بما وددتُ البوح به. لا بأس… فجزء روحي المفقود أجده معك، في كل مرة نجلس فيها سويًا… وتأخذه معك حين ترحل. فبربك، لا تطِل الغياب

27/07/2025

سأتحدث عن ذلك الشخص الذي لطالما جلستُ أتحدث إليه، حتى يطول بي الحديث، وهو ينصت دون كلل أو ملل. هو ذاك الشخص الذي وجدته يساندني دومًا، نعم… لقد استحوذ على قلبي بعدما فقدتُ الأمل. لطالما سمعت أننا نُرسَل لبعضنا البعض كرحمات، وقد أيقنت صدق هذه المقولة عندما عرفته. يكفيني فقط أن أرى طيف ابتسامته، لأشعر وكأنني قد ملكتُ الدنيا بها. الساعات التي تجمعنا، ذلك الحديث الطويل، حرصه الدائم على إيجاد حلٍ لمشكلاتي… كل ذلك يجعله مختلفًا. يفعل دومًا ما يراه مناسبًا لقلبِي، ويأخذ بيدي إلى طريق أعلم في أعماقي أنه الصواب، طريق لا يحمل لنا سوى الأمان والسعادة. كان دائمًا يناديني بذلك اللقب الذي أحبه… حُوريّتي. نعم، ذلك المسمى أعشقه حدّ السماء، فلا أحد في طيب قلبه، ولين كلماته، وسلامة عقله

26/07/2025

أغمضتُ جفوني، محاولةً بائسة للهروب مما يحيط بي، لكنني لم أكن أعتقد أنني سأواجه ما هو أسوأ… تلك الأفكار المتناقضة التي تعيش بداخلي. أشعر وكأنني شخص ونقيضه، يجتمعان في جسدٍ واحد. أريد حبًا واهتمامًا، حتى وإن كان من شخصٍ واحد… يجمعنا الكون معًا، نسير ولا نُبالي بما قد نتعثر به، فالمهم أننا معًا. وفي ذات الوقت، أريد وحدةً تامة… أن أكون شخصًا وحيدًا، يفعل شيئًا واحدًا فقط: أن يركض… يركض حتى تنتهي به قدماه إلى مكانٍ يظنه نهاية للألم وبداية لجديد. ما هذا الهراء؟ إنها الحياة. لن يتحقق كل ذلك، فلكل منّا مهربٌ ما، يجب أن يكون له مكانٌ خاص… هادئٌ، حتى وإن كان وسط كل هذه الضوضاء الصاخبة. فلتبحث عن مهربك… وإلا، ستظل عالقًا في هذا العالم البائس، تمتلئ روحك من بغضه وألمه

21/07/2025

أممم… بعد صمتٍ طويل، أريد التحدّث، أشعر باختناق يا رفيقي، ثمة ما يقتلني من الداخل، والغريب أنني لا أعلم ما هو. كل ما أريده الآن هو الحديث، جلسة طويلة لا أملّ منها، وحقًا، لن أملّ منها. أريد رؤية البحر أمامي والسماء فوقي مزينة بنجومها، وأنت بجانبي. لك أن تتخيل كمّ الراحة التي سأبدو عليها، وصدقًا، حتى إن جلست هكذا لمئة عام، لن أكلّ. أشعر وكأن عالمي انحصر في أشياء قليلة، من بينها أنت، أو ربما… أنت أساسها. أكره هذا التناقض بداخلي، أحب وحدتي… وأحب صحبتك، وربما أحاول أن أوازن بين أشياء شتى، بين أن أكون تلك الطفلة، وفي الوقت ذاته أحمل ما لا يحتمله أحد، فقد صار التحمل واجبًا عليّ. أجاهد طريقي كأنني امرأة أربعينية تدرك الحياة وما فيها، وتفهم نوايا البشر وتلميحاتهم، وفي داخلي قلب طفلة يبكي فقط لتغيّر نبرة أحدهم معها. أحاول كتم دموعي كي أبدو قوية، لأواجه العالم وحدي، وأتخيلك تتحمل معي كل ذلك، مزاجيتي المفرطة، وتقلّباتي، وربما طوال هذه المدة عرفت مفاتيح تهدئتي، وربما أكثر من مرة حاولت احتواء غضبي. ما أخشاه هو أن تملّ، لكنني لن أغلق هذا الحديث، فلعلّ الصدف تحاول أن تفتح الكثير والكثير من الأحاديث

Want your public figure to be the top-listed Public Figure in Tanta?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Category

Website

Address


Tanta

Opening Hours

3pm - 5pm