Noha Zahra
أوهام اليقين..
من أغرب مآسي الإنسان.. إنه يتألم من سيناريو، مش من واقع..
سيناريوهات اخترعها في دماغه، وبناها على نظرة، أو سكوت، أو رسالة اتأخرت، أو كلمة فهمها بطريقته.
وبعدها يغضب، أو يبعد، أو يعاتب، ويمكن يكره..
كل ده ردًا على شيء، قد لا يكون موجودًا أصلًا.
الغريب إن الإنسان أوقات بيبقى أذكى في اختراع أسوأ التفسيرات.. من إنه يلتمس أفضل الأعذار.
ولو صدق كل فكرة بتدور جواه ،
هيحول الشك إلى حقيقة، والاحتمال إلى يقين، والوهم إلى موقف.
وعشان كده قال #الرافعي:
"وأكثرُ ما يُحسِنُه الناسُ هو أن يُسِيئوا الظَّن!"
الجملة دي بتشرح حقيقة مأساوية؛ إن سوء الظن بقى هو #المهارة الأولى اللي الناس شاطرة فيها للأسف.
لما بتغيب.. أسهل حاجة عندهم إنهم يترجموا غيابك على إنه استغناء وقلة أصل.
ولما بتسكت.. بيفسروه على إنه تكبّر أو جفاء.
ولما بتقصر في سؤالك.. بيقتنعوا إن مصلحتك معاهم خلصت.
المشكلة إن الناس بتستسهل بناء المحاكمات بناءً على الظاهر اللي باين قدامهم،
وبيتجاهلو تماماً إن خلف كل غياب، أو صمت، أو تقصير.. في كواليس ماحدش شافها،
وتعب ماحدش حس بيه،
وأيام تقيلة بيحاول يعدّيها بأقل الخسائر..
في طاقة خلصانة، وفي هموم تقيلة، وفي بني آدم بيحاول بالكاد يرمم روحه في صمت.
عشان كده ربنا ما نهاناش عن الكلام بس،
نهانا عن بداية الأفكار والوساوس دي كلها، فقال:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾
ربنا قال: اجتنبوا.
لأن أول الظن فكرة.. لكن لو صدقتها ، هتبقى حكم.
ولو بنيت عليها، هتبقى ظلم.
ولو تتصرفت على أساسها، ممكن تخسر إنسان بريئ بمجرد سيناريوهات غلط.
عشان كده العلاقات نادرًا ما يهدمها الواقع، لكن كتير جدًا بيهدمها التفسير.
فقبل ما تعاتب.. اسأل، وقبل ما تحكم..اعذر،
وقبل ما تصدّق كل اللي بيدور في دماغك...
افتكر إن العقل أحيانًا بيملأ الفراغات بالخوف،
مش بالحقيقة.
مش كل اللي بيدور في دماغك.. حقيقة،
ومش كل إحساس.. دليل،
وأوقات أكتر شيء محتاج تشك فيه.. هي يقينك.
#سِكّة_السَّلامة
كركبة مفاجأة!
أحيانًا الدنيا بتكركب حواليك فجأة ،
أحداث ورا بعض، تغيرات مفاجأة، فقد مش معمول حسابه، غدر من أكتر ناس كنت مأمنلها، خسارة في الفلوس أو في الأشخاص أو في الصحة..
بتحس إن الدنيا بتتهز تحت رجليك فجأة، الأمان بقى مستحيل، والراحة بقت حلم بعيد..
بس خليك عارف الدنيا بتكركب فجأة مش لأنك غلِطت، ولا لأنك مش ماشي صح،
لكن لأن ربنا بيبدّل المشهد عشان يبدّل نظرتك.
يمكن كنت متعلق بحاجة أو بحد زيادة،
يمكن كنت ماشي في طريق فاكره أمان وهو في الحقيقة بيستهلكك،
فربنا سمح بالكركبة.. عشان يفكّ التعلق ده من جواك، ويرتب حواليك بالشكل الأصلح ليك.
وبعد فترة من السكون والسكوت،
تبدأ تشوف الهدوء اللي بعد العاصفة…
تفهم إن الفوضى دي كانت ضرورية عشان تشوف الدنيا بشكل مختلف..
وتفهم إن الكركبة كانت رسالة مش عقوبة،
دعوة إنك تهدى وتسلّم وتسيب تدبير أمورك للمُدبر .
هو أعلم بترتيبك منك، وأرحم بيك من نفسك.
وتفضل الآية دي دايمًا بتردّك لنقطة الطمأنينة:
"وَعَسَىٰ أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ"
في كل فوضى لحظة إعداد،
وفي كل وجع تصفية لقلبك من التعلق،
وفي كل خسارة فتح لباب جديد أنت لسه مش شايفه.
ربنا بيبدّل اللي حواليك، عشان يطهّر قلبك من اللي مش نافع ليك،
وبيأخّرك عشان يديك في الوقت الصح،
وبيوجّعك أحيانًا، عشان يحررك من الوهم.
فاهدى…مش دايمًا الكركبة معناها نهاية، أحيانًا هي بداية ترتيب رباني أدق من كل خططك..
#سِكّة_السَّلامة
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Contact the school
Telephone
Website
Address
Cairo
Opening Hours
| Monday | 9am - 5pm |
| Tuesday | 9am - 5pm |
| Wednesday | 9am - 5pm |
| Thursday | 9am - 5pm |
| Sunday | 9am - 5pm |