Nothing 2 Say
:-)
10/09/2014
(( منسية ))
ــ الجزء الثالث ـــ
" و الأخيـــر "
ذهب حسام ومرام و ظل أدم و منسية سوايآ, كل منهم ينظر إلي إتجاه مختلف, ساد الصمت بينهم,
أدم: طيب هقوم أجيب حاجة نشربها
منسية: ماشي
غادر أدم و هو سعيد بوجوده بجانبها, ظلت منسية تبظر إليه ثم أمسكت بحقيبتها و أخرجت منها مذكرة و بدأت تكتب بداخلها و كأنها تحكي للأوراق!
" الى متى ستظل متاهات قدرى تدفعنى لدربك !!! اين سترسو سفينتى الضالة هذه ؟؟؟ فقط اطالب بالجفاء نعم الجفاء . جفاء النظرات والاحاسيس .. فالنظرة سبب حياة ..فاسلب منى كل الاسباب وادفعنى للمنتهى بقوة!!"
أغلقت تلك المذكرة و هي تغمض عينيها لتمنع سقوط دموعها ورجعت بالذكريات ليوم حدثها "آدم " يوم تحطمت الاحلام!!
****
آدم: منسية بصى يا بت الناس انا جايبك هنا ومسيبك شغلك وحياتك وقارفك فى عيشتك علشان اقولك كلمتين وبس ها هتسمعيهم وتمشى ولا تحبى اطلبلك حاجة وتغرمينى!!
منسية"ضاحكة" : هههههههههههه أنا عارفة انى مش هخلص من لسانك بس اكيد لازم اغرمك , أطلبلى قهوة وسادة وبسرعة
آدم"وهو ينظر إلي عينيها" : أم تناكتك و ضحكتك دى هما اللى عملولوا فيا كده ماشى
طلب آدم لها قهوتها وطلب لنفسه عصير ليمون كى يهدأ توتره
آدم: نتكلم بقى ممكن
حملت منسية فنجان قهوتها ورشفت منه رشفه وردت : ممكن
آدم : أنا بحبك يا منسية و ...
لم يتابع حديثة فمنسية أسكبت فنجان قهوتها بالعمد
منسية:انا هدخل الحمام
لم تنتظر الجواب وقامت من مكانها مسرعة
ما إن دلفت إلى الحمام وسمحت لشهقاتها تعلوا كيفما تشاء
(وداعا لك أيتها الاحلام , كثيرا أتسائل لم وجدت الاحلام , هل لتوجعنا أم لنراها تحطم أمامنا , أيضا أتسائل كيف هذا الخيال يصور لنا بكل تيقن تحقق تلك الاحلام , تبا له ,لما لم يسوقنا لتلك اللحظة ,لحظة حطامها , لحظة نزف القلب , لحظة الضيااااااااع )
****
تعووووورد من كل متاهات ذكرايتها على رنين هاتفها فتجد وجهها معلق بالسماء مكسو بدموع طردها القلب وترك لنفسه النزف والأهات
مسحت وجهها بكفها فكأنه فرشاتها فأعادت بسمتها وفتحت هاتفها مجيبة المتصل
-السلام عليكم
-وعليكم السلام ,إيه يا بنتى مبترديش ليه قلقت عليكى
- لسه سمعاه
- هاااه طمنينى عليكى الدنيا معاكى عاملة ايه!
- يعنى هتكون عامله ايه , ما أنتى عارفة الفولة واللى فيها
- طيب ياختى مش وقت كلام دلوقتى المهم فاضلك قد ايه خلاص الشركة بقت لا تطاق , مولع الدنيا نار زى ميكون مفيش غيرك اللى بيشتغل
- استغفر الله يعنى انا هلاقيها منين ولا منين الحكاية كلها بكره وهرجع ان شاء الله
شيرين: طيب بس لازم تكونى راجعة بقرار زى موعدتيه
منسية: حاضر هحاول ربنا يسهل
(من وعدتى يا منسية و بم وعدتيه , ألم ننتهى من رسائل ذكرياتك المخيفة تلك ؟؟؟؟؟ كم عددهم و متى سينتهوا ؟؟؟ , هل حقا سينتهوا ام سنظل غارقين ببحارك السوداء ؟؟ سئمت من مياهها المالحة المرة القاسية
ساسألك سؤال ولم انتظر جوابه
من أين تأت لك القدرة على التحمل يا منسية ؟؟
تخلى عن ذكرياتك , أطمسيها جميعا , واهربى ببقاياك فلابد من أن هناك شط تجدى عليه من ينتظرك , من يتحملك بمتاعبك وذبلانك , نعم يا منسية صرت ذابلة وواهنة , سلمت نفسك للحياة والحياة تحب من يعاندها بالابتسامة من ينافسها ويتحداها برغبته فى البقاء , أنقذى نفسك كى لا تكونى منسية )
أغلقت الهاتف فرأت آدم يعبر الطريق مبتسما اليها حاملا الايس كريم
آدم : اتاخرت عليكى
منسية : الايس كريم شفعلك
آدم : امممممم طيب بما اننا لوحدنا والبحر تالتنا عايز اكلمك فى موضوع
صدى عبارة والدها اخذت تتكرر وتتكرر
"والتانى فاكرك بتتقلى عليه والحكاية حكاية وقت"
فهمت منسية سريعآ ما يريد قوله, فسبقته قبل أن يتحدث قائلة,
ـ لأ أنا عندي موضوع أهم عايزة أخد رأيك فيه
أدم"بإبتسامة": ماشي يا رخمة هانم أتفضلي
منسية"بتوتر": عارف فارس الشاذلي!
أدم: فارس مديرك في الشغل؟؟
منسية: احـم أيوه
أدم"بقلق": ماله؟ هو مضايقك في حاجة!!
منسية: لا لا أبدآ
أدم: قلقتيني يا منسية ما تنجزي في إيه!!
منسية: أصله عايز يتجوزني
قالت جملتها و هي ناظرة إلي عينيه, شئ ما بداخلها يجعلها تريد أن تري رد فعله و لا تهرب كما تفعل دائمآ, شعر أدم بأن الكلمة ألجمت لسانه ظل صامتآ لا يدري ماذا يقول فقط يتردد في عقله كلمة "يتجوزني"!!
*********
مرام: حسام أنا عايزة أقولك علي حاجة
حسام: إيه قولي!
مرام: حسام أحنا هنعمل فرحنا إمتي بقي!!
حسام: ــــ
مرام: أنت هتسكت زي كل مرة!! رد عليا يا حسام فهمني! هو أنت عايز نفضل مخطوبين طول العمر؟ مش عايز تتجوزني!
حسام: أنا مقولتش كده!
مرام: أنت مبتقولش حاجة خالص يا حسام, سكوتك ده مالوش معني تاني غير كده!
حسام: أنا بس مستني ناخد علي بعض أكتر
مرام: أكتر من كده إيه يا حسام!! مش بقولك أنت عايزنا نفضل مخطوبين!! نهاية الكلام يا حسام لأما تيجي تكلم بابا و تتفق معاه علي ميعاد الفرح لأما أعتبر أن كل حاجة أنتهت, بعد أذنك..
ذهبت من أمامه سريعآ و هي تبكي, لا تعلم كيف قالت له هذا! فهي تعشقه ولا تقوي علي فراقه ليوم واحد!! و لكن كبريائها و كرامتها هم من جعلوها تنطق هذا الكلام! ظلت تمشي و هي شاردة الذهن, تتذكر يوم خطبتها له! تتذكر حديثه و وعوده بأنه ستظل سعيدة طيلة حياتها!! ما الذي تغيير الأن! لماذا لا يريد الزواج منها؟ عجز عقلها عن وجود رد لها, أبكت بصوت عالي غير مهتمة بمن حولها..
ظل حسام في مكانه لا يتحرك, رفض عقله أن يستوعب ما قالته له مرام! هل سينتهي كل شئ بهذه السهولة!! بدأ يدور بداخله حديث بين عقله و قلبه
ـ أنت زعلان ليه دلوقتي, فرصة و جاتلك عشان ترجع لمنسية!
ـ لأ مرام مش ذنبها حاجة عشان أغدر بيها كده
ـ بس أنت مبتحبهاش!
ـ أنا فعلا مبحبهاش بس أتعودت علي وجودها, أكيد هي هتخليني أحبها!
ـ أنت هتنسي منسية!!
ـ منسية اللي أختارت انها تبعد! و أنا هختار مرام مش لازم أحبها بس كفاية أنها بتحبني و تنفع أم لأولادي..
********
منسية: سـاكت ليه يا أدم!!
أنت لست لي ..
ولكني أحبك ..
ما زلت أحبك ..
وحنيني إليك يقتلني ..
وكرامتي تمنعني ..
وكل شيء يحول بيني وبينك
كنت سلطانتى فى العام الذى مضى
وستظلى سلطانتى فى العام الذى سيأتى
ولا افكر فى أقصائك عن السلطة
فأنا مقتنع
بعدالة اللون الاسود فى عينيك الواسعتين
اننى احبك
- نزار قبــــانى -
أدم: احـم أبدا مافيش, لو أنتي شايفاه كويس يبقي خلاص يا منسية رأيي مالوش لازمة
منسية: أنا مش عارفة أفكر!
أدم: و أنا مش عارف يا منسية, معلش يلا بينا لأن دماغي تعباني جدآ و بكره عندنا سفر
سارت معه منسية و هر تردد بداخلها " كده أحسن, أيوة كده أحسن"
أقتربوا من الفندق فوجدوا حسام واقف كمن ينتظر شخصآ ما
أدم: مالك يا حسام؟
حسام: هو أنتم مشوفتوش مرام!
أدم: هي مش كانت معاك يا ابني!
حسام: أصل قفشنا علي بعض شوية و مشيت
أدم: امممم حرام عليك يا ابني البت بتموت فيك
نظر حسام سريعآ لـ منسية ليري تأثير تلك الجملة عليها و لكنه لم يلاحظ شئ, كاد حسام أن يتحدث و لكنه لمح مرام تأتي من بعيد, فتركهم و ركض إليها مسرعآ,, صعد أدم و منسية إلي غرفهم و كلآ منهم يفكر في شئ مختلف..
حسـام: مرام كنتي فين!!
مرام"ببكاء": كنت بتمشي شوية
حسام: طب كفاية دموعك دي أنا أسف و الله مكنش قصدي حاجة من اللي أنتي قولتيها دي
مرام: "بكـــاء"
أقترب منها حسام قليلآ فبكت بشدة , أمسك يديها و ضغط عليها قائلا
ـ و حياتك عندي لنتجوز و هكلم أبوكي بكره
أبتسمت و هي تردد بحبـك..
************
أقتربت منسية من والدها و جلست بجواره و هي تردد ما تريد قوله, فأخرجها من تفكيرها قائلا
ـ ها عايزة تقولي إيه؟
منسية"بإبتسامة": أنا فعلا عايزة أتكلم معاك شوية
علي: هـا خير!
منسية: أنا قررت أوافق علي فارس
علي"بفرحة": بجد!!
منسية: أيوة
علي: و أنتي مقتنعة من جواكي؟
منسية: مش عارفة يا بابا بس هو مستني أرد بكره أقوله يجي يتقدم ولا لأ
علي: امممم طب بصي يا بنتي أنا مقدرش أحكم عليه و علي أخلاقه, لكن أنا واثق فيكي و في تفكيرك, أنا شايف أنك تاخدي فرصة و تطلعي من الدوامة اللي أنتي حابسة نفسك فيها دي, يمكن الراجل يطلع كويس فعلا!
منسية: حـاضر يا بابا هفكر و إن شاء الله خير بس بلاش تحكي لماما حاجة غير لما يكون جاي
علي"ضاحكآ": متخافيش أنا عارف أن أمك زنانه..
*********
أجتمع الجميع في الصباح ليغادرون الفندق و يعود كلآ منهما إلي منزله, أستغل حسام هذا التجمع و تحدث
ـ قبل ما نتحرك أنا عايزة أقول حاجة مهمة
نظر الجميع إليه, نظرة توحي بأن يكمل حديثه, وجه حديثه إلي والد مرام قائلآ
ـ أنا و مرام يا عمي بعد إذنك طبعآ قررنا نتجوز و عايز أحدد مع حضرتك ميعاد الفرح
نظر له الجميع بسعادة, لكن منسية شعرت بوخز في قلبها و جاهدت علي رسم إبتسامة و هي تردد أن لازم أوافق علي فارس..
خرج الجميع من الفندق و أستقلوا سياراتهم..
بعد عدة ساعات كانت منسية مستلقاة علي فراشها و هي تفكر ماذا سوف تقول لـ فارس غدآ! غلبها النعاس و نامت من شدة التفكير..
*********
أستيقظت منسية باكرآ و هي تقنع نفسها بأنها سعيدة و لا داعي لأي حزن, يكفي ما ضاع من عمرها في البكاء و الأحزان! أبدلت ملابسها و توجهت إلي عملها و هي في كامل نشاطها, و ما أن وصلت إلي مقر الشركة حتي سمعت صوت من يتحدث خلفها
ـ حمدلله علي السلامة
ألتفت سريعآ لتجد فارس مبتسمآ
منسية: احم الله يسلمك
فارس: ممكن نروح نفطر في أي مكان!
منسية: أنا كده هتأخر عن ميعادي!
فارس"ضاحكآ": متخافيش يا ستي أنا صاحب الشركة
أبتسمت منسية علي سذاجتها في الرد
فارس: تعالي أركبي
جلست بجانبه و هي تعلم ما يريد قوله, و لكنها قررت أن تنتظر حتي يتحدث هو, ذهبوا إلي مقهي قريب من الشركة, طلب فارس الفطار ثم تحدث
ـ منسية أنا عايز أعرف ردك دلوقتي! أنا بجد مش قادر أستني!!
تنهدت منسية بصوت مسموع و كأنها تهدأ نفسها من الداخل
ـ أنا عايزة أقولك علي حاجة قبل ما أقول ردي!
ـ أتفضلي!
ـ أنا كان عندي قصة حب قديمة بس كانت من طرف واحد من طرفي أنا, مش مهم مين الشخص بس أنا مش عايزة أخدعك
أتحبينى بعد الذى كانا ؟
انى احبك رغم كل ما كانا
ماضيك لا انوى اثارته
حسبى بأنك ها هنا الان
تتبسمى فيعود شكى فيك إيمانا
عن امس لا تتكلمى أبدا
وتألقى شعرا واجفانا
أخطاؤك الصغرى امر بها
واحوط الاشواك ريحانا
-نزار قبانى -
ـ أنا قادر أخليكي تنسي أي حاجة و أي حد! بس وافقي!!
صمتت منسية قليلا, شعر فارس بأنها سترفض, و لكنها تحدثت
ـ ده رقم بابا أتصل بيه و أتفق معاه!
ـ"بفرحة": بجد!! بجد يا منسية!! أنا بحبك, بحبك قوي
أكتفت منسية بإبتسامة و شعر هو بما قاله بدون قصد منه, فقال سريعآ
ـ طب يلا نفطر بسرعة و أول ما نوصل الشركة هكلم والدك..
كل شئ ممكن
فى ذلك الليل الذى يثقبه صوت المطر
كل شئ ممكن
حين يكون المرء بالاحزان مغسولا
وبالمجهول مسكونا
وحين لايرضى المرء بان يكون حجرا
كل شئ ممكن
وسوف يأتى الحب فى موعده
- نزار قبانى -
تمت بحمدالله
08/09/2014
(( منسية))
ـــ الجزء التاني ــــ
"أشهد ان لا إمرأة الا انتى
تشبهنى كصورة زيتية
فى الفكر وفى السلوك .. إلا انتى
والعقل والجنون .. إلا انتى
والملل السريع"
ــ نزار قباني ــ
**********
"تتقابل الأعين بالأعين و تحتضن الأرواح بعضها مهلله و مغردة , فتلمع العيون تحسر"
مرام: منسية وحشتينى
تنتبه منسية لمرام وترسم مرغمة بسمة على وجهها
منسية:اهلا بيكى يا حبيبتى حمد لله على سلامتكم
"دع نظراتك فألتهب الجسد من حرارتهم ,فأشفق عليه يكفيه أنه بلا روح"
يمد لها حسام يده : ازيك يا منسية أيه اخبارك !!
منسية:انا بخير الحمد لله , المهم انتوا عاملين ايه ؟؟
حددتوا ميعاد الفرح ولا لسه ؟؟ عايزين نفرح بيكوا بقى!
نظر لها حسام بحدة, فهو لا يفهم لما تحدثه بهذة الطريقة الساخرة دائمآ!!
"مستيقظ انا لم أكن بحاجة لزلزالك , كفاك تعذيب"
و جاهد علي رسم إبتسامة باردة توحي بلا مبالاة!
ـ هنحدده إن شاء الله
آدم: هو انا مش باين يا مسنية ولا ايه ده حتى بيقولوا عليا طويل!
منسية:هههههههه كنت مستنيه دورك بس
آدم "وهو يغمز بعينيه":ماشى يا جميل اتقل براحتك
ارتبكت منسية و شعرت بغضب حسام فرسمت بسمتها قائلة: اتأخرت عليهم عن اذنكم بقى..
*******
بعد مرور ساعات من الراحة حان موعد بدأ الرحلة
اجتمع الجميع واتجهوا نحو الشاطئ, حسام و مرام يسيران سويآ و نظرات الفرحة و السعادة واضحة علي وجه مرام, فهي حقآ تحب حسام لا بل تعشقه!
وباقي الأفراد يتبعوهم في الخلف, أما منسية ظلت تسير بعيدة عنهم نسبيآ و هي شاردة!
آدم: أنتوا هتفضلوا ماشيين كده ولا إيه! تعالوا نقعد هنا عايزة أنزل البحر شكله روعه
حسام: أنا كمان عايز أنزل
مرام : يلا يا منسية ننزل معاهم
منسية : لا انزلى انتى انا هتفرج بس
نزلت مرام مع حسام وأدم و جلست منسية بجوار والدها او بالمعنى الأدق صديقها
علي: ما نزلتيش معاهم ليه!!
منسية: عادي يا بابا ماليش مزاج
فكان يعلم أنها كاذبة! و لكنه أظهر لها أنه يصدقها و ألتزم الصمت, ظلت منسية عالقة النظر على حسام و خطيبته دون أدراك منها واضعه الهاند فرى فى أذنها تستمع لتغاريد "عبير نعمة "
كيف لي أن أُشْفَي مِن حبك؟ ووَجعي إليك؟
مَنْ يُوقِفُ إدماني على عِشقِكَ؟! مَنْ يُوقِفُ سَكْرَتي في عينيكَ؟
أبسُطُ صلاتي إليك على الليل .. نارًا لمجامرِ العاشقين
وأنتظرُ مع الفجر وجهكَ .. أُنشدُ لكَ مع القديسين
أناشيدَ الوَجدِ والحبِ يا رب
فاقت من شرودها علي صوت أبيها
على: ياترى مبسوطة كده , شايفة انك بتعملى كده الصح!
منسية: ايوه الصح بص وشوف بيضحكوا ويلعبوا مع بعض اهو , لو مكنتش عملت اللى عملته مكنوش هيبقوا كده , وكنت هبقى انا سبب ان الاخوات بقوا يكرهوا بعض ,مين كان هيسامحنى !!!!
حسام نفسه كان هيجى عليه يوم يلومنى انى خسرته اخوه!
على: هههههه هو انتى مبتشوفيش! , واحد منهم مع خطيبته وهوعينه هنا , والتانى فاكرك بتتقلى عليه والموضوع كله مسأله وقت , وأنا مش هلوم عليهم , لأ مش هلوم لان الغلط غلطك!!
منسية : غلطى انا! ليه عملت ايه ؟, انا ضحيت بسعادتى ,اكتر لحظة كنت مستنياها علشان تكون اسعد لحظة فى حياتى كانت لحظة ألمى ووجعى ,أعمل ايه تانى!!
على:تتجوزى يا منسية تتجوزى , الحياة مبتقفش عن حد يا بنتى ,انتى دلوقتى مصدر عذاب طول ما أنتى متاحة قدامهم فأنتى أمل عايشين عليه!!
منسية: سهلة كده !! أنسي إحساسي و مشاعري بسهولة كده! أروح أتجوز واحد تاني بسهولة كده!! الكلام سهل يا بابا لكن الفعل لأ!
على :اه سهلة ,من البداية انتى اللى اختارتى انك تكونى ضحية كملى للاخر بس مش علشانهم هما بس ,لا علشانى انا وامك , حقنا قبل مانموت نفرح ببنتنا الوحيدة , وعلشان الموضوع ده يتقفل من كل النواحى بقى , فوقى وبصى لنفسك وحياتك , حياتك تستحق انك تعيشيها , متخلينيش اندم انى ربيتك تديرى حياتك بنفسك!!.
منسية: يا بابا
على: بس كفاية, اوعى تفتكرى انى علشان ساكت ابقى موافقك , لأ , كنتى مستنى انك تفوقى لوحدك لكن الظاهر ان ده مش هيحصل , ألحقى نفسك وفوقيها قبل العمر ميجرى منك وترجعى تندمى تانى , ياريت تفكرى فى كلامى!
منسية: حاضر
عاد والدها للحديث مع الباقى وتركها مع افكارها وآلامها
"علك يا منسية تنقذى ما تبقى من خلجات روحك, علك
وحيدة منسية, قاتلة قاسية ظالمة هى الوحدة ,انقذى نفسك واخرجى من عنق تلك الزجاجة كفى ما شربتى منها!!"
تغمض منسية عيناها فيتحول لمعانهما لدمعتين أسيرتين لرموشها , فكأنهما أستحيا ان يمسا وجناتيها! بدأت تستعيد ذكرياتها و كأنها تشتاق لأن تتذكرها!
****
حسام:منسية الموضوع اللى هكلمك فيه مهم
منسية :اتفضل يا حسام سمعاك
حسام : منسية –وهو ينظر مباشرة الى عينيها- منسية انا طول عمرى بخطط لقعدتنا دى وهقول فيها ايه بس مش عارف اقول ايه ولا ازاى!
اكتفت منسية بنظره تمهد له إكمال حديثه وحدثت هى نفسها "أرجوك إتراجع يا حسام أرجوك متقولهاش!"
حسام: أنا بحبك يا منسية وطول عمرى بحلم أقولهالك! دايمآ بفكر في اللحظة اللي هقولهالك فيها و بفكر إزاي هقولها!
"ليت حروفها تاهت منك , ليت الزمن تقدم , ليت القلب لم يدق وليت وليت وليت!!"
ظلت منسية صامتة و كأنها فقدت القدرة علي النطق! ساد الصمت لبعض الوقت ثم تحدثت!
ـ "تماسك ايها القلب ,أوقف أفراحك, أرجوك أريد إتقان الكذب" انت بتقول إيه يا حسام أحنا أخوات!
حسام: أخوات!! , لأ مش أخوات ولا عمرنا هنكون!, أنا بحبك , مقدرش أعيش من غيرك!
منسية: صدقنى مينفعش , انت اخويا وهتفضل طول عمرك كده عندى , انا هنسى الكلام ده أفضل ليا وليك واحنا أخوات , أخوات يا حسام!
حسام: يعني عايزة تقوليلي أن كل ده كنت فاهم إحساسك غلط! كل ده مخدوع و موهوم! الغيرة اللي كنت بشوفها في عيونك دي إيه وهم! كان بيتهيألي؟ الشوق و اللهفة اللي كنت بحسهم في عيونك بردوا وهم!
منسية: حسام أنت فاهم غلط
حسام أنا فعلا فاهم غلط! فعلا كنت موهوم, فضلت ماشي ورا إحساسي و أقول في يوم هتعرفلها, ياريتني كنت قولت من زمان علي الأقل كنت هبقي فوقت بدري و حياتي متوقفش كده!
منسية: حسام لو سمحت متحملنيش ذنب أنا ماليش دعوة بيه
حسام: صح يا منسية الغلط غلطي أنا و أنا اللي هتحمله لوحدي, أعتبريني مقولتش حاجة و أحنا أخوات, أخوات و بس!
"أحبيني بطهري أو بأخطاءى
أحبيني وغطيني ايا سقفا من الأزهار يا غابات حناءى
أنا رجلٌ بلا قدر فكوني أنتي لي قدري
أحبيني ولا تتساءلي كيف ولا تتلعثمي خجلا
ولا تتساقطي خوفا كوني البحر والميناء كوني الأرض والمنفى
كوني الصحوة والأعصار كوني اللين والعنف"
ــ نزار قباني ــ
دام الصمت بينهم قليلا, تمنت منسية أن تختفي من أمامه..
منسية: عن إذنك يا حسام
وقامت من مجلسها تاركه العنان لدموعها..
****
مرام"وهي تلوح بيديها": هااااي منسية
فاقت منسية من شرودها
ـ إيه يا مرام
مرام: إيه ده مالك في إيه!
منسية: أبدا شوية صداع
حسام"بلهفة ملحوظة": أروح أجبلك حاجة للصداع
أدم: تجبلها إيه يا عم أنا عارف علاجها
مرام: هي ليها علاج معين!!
أدم: أيوة, تاكل أيس كريم
حسام: و الله! و ده من إمتي؟
مرام: في إيه يا حسام!
حسام: مافيش حاجة, يلا نروح نغير و تعالي نتمشي شوية
مرام: أوك
ذهب حسام ومرام و ظل أدم و منسية سوايآ, كل منهم ينظر إلي إتجاه مختلف, ساد الصمت بينهم,
أدم: طيب هقوم أجيب حاجة نشربها
منسية: ماشي
غادر أدم و هو سعيد بوجوده بجانبها, ظلت منسية تبظر إليه ثم أمسكت بحقيبتها و أخرجت منها مذكرة و بدأت تكتب بداخلها و كأنها تحكي للأوراق!
" الى متى ستظل متاهات قدرى تدفعنى لدربك !!! اين سترسو سفينتى الضالة هذه ؟؟؟ فقط اطالب بالجفاء نعم الجفاء . جفاء النظرات والاحاسيس .. فالنظرة سبب حياة ..فاسلب منى كل الاسباب وادفعنى للمنتهى بقوة!!"
أغلقت تلك المذكرة و هي تغمض عينيها لتمنع سقوط دموعها ورجعت بالذكريات ليوم حدثها "آدم " يوم تحطمت الاحلام!!
--------------------------------------------
متمشوش , قولوا رأيكم ^_^
06/09/2014
(( منسيـة))
ـــ الجزء الأول ــــ
"اوصدوا الشباك كى لا أرى,فتحت شباكآ من الوهم
ما اشفق الناس على حبنا,واشفقت مساند الكرم!
احب عطر الجرح من اجله,فهل تراهم عطروا همى!!"
- نــــزار قبانى -
مع فجر جديد تغلق بنت خزانة ملابسها وتضع حقيبتها فوق فراشها يبدو عليها انها تخطت عقدها الثالث, لكن عينيها تقول إنها على مشارف العقد الثامن,
"طويلة القامة,قمحية اللون, ذات عيون واسعة, أخذت من الجمال الشرقى كل ثماته فكأنها ابنه لكيلوباترا"
تستدير نحو النافذة فتنظر نحو قرص الشمس الذي ينشر شعاعه على شط النيل, تزرف عيناها اليسرى دمعه وتلمع اليمنى ملاحقه لليسرى لكن تتوقف وتمسح تلك الدمعة الخائنة سريعا حتي لا يراها أحد, و تعود من شرودها علي صوت والدتها..
هدى: منسية يلا يا حبيبتى العربية مستنيانا هنتأخر
منسية: حاضر يا ماما انا خلصت وجايه
-اسمها منسية اذن .. يقول البعض ان كل شخص يكون له نصيب من اسمه ... فما هو نصيبك يا منسية من هذا الاسم!!-
اغلقت النافذة وهندمت ملابسها ورسمت بسمة على شفتيها الورديتين واخذت حقيباتها وخرجت
على :صباح الخير يا بنتى
منسية: صباح الخير يا بابا
هدى:كل ده تأخير ينفع كده
على: انتى هتنكدى على البنت ليه ايه اللى حصل يعنى, احنا رايحين نتفسح ولا ننكد على نفسنا
منسية:ربنا يخليك ليا يا بابا يارب مليش غيرك
هدى:بقى كده بكره نعد جنب العيط ونسمع الظيت
على : ههههههه طيب يلا بقى مش كنا متأخرين من شويه..
و غادروا جميعهم الشقة و أستقلوا السيارة..
************
فى غرفة بالطابق الرابع بها شابان يرتديان ملابسهم, و احدهم يتحدث فى الهاتف
حسام:حاضر خمس دقايق وهكون عندك انا خلصت خلاص اهوه
مرام:ارجوك بسرعة علشان بابا بدأ يتنرفز
حسام: من عيونى يا حبيبى سلام بقى
-حسام شاب طويل وسيم اسمر اللون يبدوا عليه فى منتصف عقده الثالث-
ينفتح باب الغرفة معلنا عن قيام حرب
فاتن : الله الله ده وقته حب وتسبيل انت كمان خالتك اتحركت وانا اللى عندى اتنين رجالة لسه حتى الشنط منزلتش
آدم: فى ايه بس يا ست الكل فى ثوانى ونكون منزلينهم فى الاسانسير .. احم قبل ما تتكلمى افتكرت انه عطلان
حسام : خلصنا اهو يا ست الكل وهنزلهم على قلبنا حاضر
فاتن:مش وقت لماضة منك ليه يلا بسرعة علشان لسه هنعدى على المحروسة خطيبتك
آدم وهو يربط رابطة العنق وينظر الى المرآة :هى منسية جايه مع خالتى ولا لأ
ينظر له حسام فترد فاتن: وايه اللى مش هيجيبها ان شاء الله جاية علشان القعدة يكون ليها طعم..
أدم: طبعآ هيكون ليها طعم
حسام"بعصبية": طيب مش يلا بقي ولا إيه!
أستغرب الجميع رد فعله, و لكن لم يعلق أحد, خرجوا جميعآ من المنزل و أستقلوا سيارة حسام, بعد وقت قليل أوقف حسام سيارته, و أخرج هاتفه و ضغط علي زر الأتصال..
*********
منسية: كان إيه لازمة السفر ده بس يا ماما!
هدي: يا بنتي تغيير جو بدل ما أنتي محبوسة ما بين شغلك و البيت, و بعدين يومين ولا تلاتة و نرجع إن شاء الله
منسية: طيب ماشي
تعود منسية إلي الوراء و تغلق عينيها و تسرح بذاكرتها
**فلاش بـاك**
منسية: بجد يا ماما هنسافر مع خالتو!
هدي: أيوة هنسافر, بصي يا منسية أنتي دلوقتي بقيتي أنسة و كبرتي خلاص بسم الله ما شاء الله بقيتي في أولي ثانوي أهو, يعني كل حاجة هتعمليها محسوبة عليكي, خلي بالك من هزارك و كلامك مع حسام و أدم
منسية: طيب يا ماما حاضر, أنا هروح أحضر شنطتي بقي
ركضت منسية إلي غرفتها سريعآ, بدأت تجهز حقيبتها و هي تشعر بأنها ستحلق في السماء من شدة سعادتها, فهي تعشق قربها من المدعو حسام, أنجزت كل شئ و ذهبت إلي فراشها, لتتخيل ما سوف يحدث في الغد
ـ أيوة هشوفه أخيرآ, و كمان مسافرين مع بعض! يااارب ينطق بقي, يارب يقول أي حاجة, مينفعش أروح أقوله أنا بحبك يا حسام!! بكره هخرج معاه و ننزل البحر مع بعض, ياااااه هيبقي أحلي يومين في حياتي..
**بــاك**
هدي: منسية يا بنتي روحتي فين؟
منسية: أيوة يا ماما معلش سرحت
هدي: بقالي ساعة بقولك وصلنا خلاص
منسية: هي خالتي وصلت!
هدي: لأ خالتك لسه في الطريق, عقبال ما نوصل الفندق و نستريح شوية تكون وصلت هي و عيالها
منسية: طيب ماشي
*********
مرام: و الله وحشاني جدآ يا طنط
فاتن: تسلمي يا حبيبتي, أمال باباكي و مامتك فين!!
مرام: بابا و ماما سافروا إمبارح و أنا قولتلهم أن هسافر معاكم
فاتن: امممم طيب
أدم: أنتي عارفة يا أمي أحلي حاجة في الرحلة هي إيه!!
فاتن: إيه يا خويا!
أدم: منسية, احم منسية و خالتي يعني
أثناء ذلك كان حسام يرجع بذاكرته لأحداث الرحلة السابقة
*** فلاش بـاك***
يجلس حسام أمام البحر شارد الذهن, فهو يعشقه حقآ و دائمآ يتحدث معه, فهو الوحيد الذي لن يفصح عن أسراره! فاق من شروده علي صوت منسية
ـ أنت قاعد لوحدك ليه!!
ـ عادي بحب البحر
ـ أنا كمان بحب البحر
ـ عارفة يا ميسو أنا في واحدة في حياتي بحبها أكتر من البحر
ـ "بضيق": ميـن دي!!
ـ أنتي
ـ "بصدمة و خجل": أنـا!!
شعر حسام بما قاله, فأجابها سريعآ
ـ أها طبعآ مش بنت خالتي و صاحبتي و أختي
ـ "بخيبة": طبعآ طبعآ
** بــاك**
مرام: إيه يا حسام سرحان في إيه!!
حسام: أبدا أنا مش سرحان ولا حاجة
مرام: طب لسه كتير يعني
حسام: لأ خلاص نص ساعة بالكتير و نكون وصلنا
مرام: مـاشي
*********
منسية: بابا أنا هنزل أتمشي شوية و هرجع
علي: ما تستني لما خالتك و عيالها يوصلوا لازم نقابلهم فى الريسبشن عيب كده
منسية: يا بابا مش هتأخر شوية و هجيلكم على الريسبشن
علي: طيب متتأخريش ,وابقى على اتصال بينا
خرجت منسية سريعآ من الغرفة, و كأنها محبوسة بداخلها, تنفست الصعداء و جاهدت علي رسم إبتسامة, و خرجت من الفندق, ظلت تسير ولا تعلم أين تذهب, باتت طرقات الفندق متاهات ذكرياتها تائهه تريد شعاع واحد قادر على اناره دربها ,لكن هيهات أين هو!!!!
تابعت فى السير
اجتمع الجميع فى ريسبشن الفندق
على: حمد لله على السلامة
هدى :الله يسلمك يا حاج
حسام وهو يبحث بعينه : الله يسلمك ياعمو
قبل ان يتكلم سبقه آدم : أمال فين منسية ياعمو
على: بتتمشى بس قالتلى اول اما تيجوا اكلمها ثوانى اما اتصل عليها
امسك بهاتفه وطلب منسية
منسية:سلام عليكم
على:وعليكو السلام انت فين يا منسية يا بنتى
منسية :مشيت كتير يا بابا فطلعت اغير هدومى ونازلة على طول
على : ماشى يا حبيبتى متتأخريش
اغلق الهاتف مكملا حديثه للجميع
-بتغير هدومها ونازله على طول
حسام:طيب هنطلع الشنط عقبال اما تنزل , يلا يا آدم
مرام: هاجى معاك علشان اطلع لبابا وماما اعرفهم انى وصلت
أشهد ان لا أمرأة الا انتى
تشبهنى كصورة زيتية
فى الفكر وفى السلوك .. إلا انتى
والعقل والجنون .. إلا انتى
,,, والملل السريع,,,,
- نزار قبانى –
تتقابل الاعين بالاعين و تحتضن الارواح بعضها مهلله و مغردة , فتلمع العيون تحسر
مرام: منسية وحشتينى
-------------------------------------------------------------------------------------
أستنوا قبل متمشوا >_< قولوا رأيكوا :D
04/09/2014
زلامو عليكو ^_^
بقالى كتييييير متكلمتش هنا 8|
احم احم : بعد التحية والسلامات وحاجات كتييييييير كته قررت انا المدعوة ادمونة نورهان 8| كتابة رواية مشتركة مع خلود خالد ;)
هتنزل هنا قريب جدا ان شاء الله هاااااه حد هيتابع
Click here to claim your Sponsored Listing.
Category
Website
Address
Cairo