KAMAL AHMED

KAMAL AHMED

Share

25/03/2026

مدينة التروس المدفونة
الرمال لا تكذب، لكنها تجيد إخفاء الأسرار.
في قلب الصحراء الغربية بمصر، وتحت عاصفة رملية هوجاء حجبت ضوء الشمس، كان "طارق"، عالم الآثار الشاب، يتمسك بحبل خيمته محاولاً الصمود. فجأة، انهارت الأرض من تحته، ليجد نفسه ينزلق في ظلام دامس وسط سحابة من الغبار الخانق.
عندما فتح عينيه، أضاء كشافه اليدوي مشهداً مستحيلاً. لم يكن في مقبرة فرعونية كما توقع، بل في قاعة ضخمة مبنية من معدن أسود غامض. كانت الجدران مغطاة بـ تروس ميكانيكية عملاقة متشابكة ببعضها البعض، وكأنها قلب لآلة بحجم مدينة كاملة.
تقدم طارق بحذر، وتوقفت أنفاسه عندما لامس بيده أحد التروس ليزيل عنه الغبار. في تلك اللحظة، صدر صوت طنين منخفض هزّ المكان بأسره.
الآلة استيقظت.
تحركت التروس ببطء في البداية، ثم بسرعة مرعبة. انشقت الأرضية لتكشف عن هاوية متوهجة بضوء أزرق غريب، وبدأت الجدران تضيق عليه. كان عليه أن يركض فوراً!
قفز طارق فوق التروس الدوارة، متفادياً الأعمدة المعدنية الحادة التي كانت تنبثق من الأرض والسقف بشكل عشوائي. قلبه يقرع كطبول الحرب، والضوء الأزرق يزداد سطوعاً وحرارة من تحته. لمح مخرجاً في نهاية القاعة، فجوة صغيرة يتدفق منها ضوء الشمس الخافت.
بقفزة أخيرة يائسة، ألقى بنفسه نحو الفجوة في اللحظة التي اصطدم فيها جداران معدنيان خلفه بصوت أصمّ الآذان أحدث زلزالاً صغيراً.
تدحرج طارق على رمال الصحراء الساخنة وهو يلهث بشدة. العاصفة كانت قد هدأت تماماً وكأنها لم تكن. نظر إلى يده المحكمة الإغلاق، ليجد أنه أثناء فراره، انتزع ترساً صغيراً غريباً ما زال ينبض بالضوء الأزرق والحرارة في قبضة يده.
نظر طارق إلى الترس ثم إلى الرمال التي ابتلعت المدخل السري مجدداً، وأدرك أن المغامرة الحقيقية... قد بدأت للتو

Want your business to be the top-listed Gym/sports Facility in Cairo?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Website

Address


Cairo