Mo Fadaly

Mo Fadaly

Share

Photos from Mo Fadaly's post 10/18/2024

في نوع من الرحلات مش هتنساها أبداً… لما التحدي يكون أكبر من اللي انت متوقعة، ومقدامكش غير إنك تكمل و توصل للنهاية🤔
من زمان وأنا بحب فكرة المغامرات والطبيعة… اللحظات اللي بتحس فيها إنك بتتحدى نفسك وبتكتشف حدود قوتك. قررت أعمل هايك بطول 27 كم
اتفقنا انا و مجموعة من محبي الهايكينج (في جروبات هايكينج بعدد شعر راسك في كندا) نتقابل عند الغابة اللي هنعمل هايكينج فيها. الغابة على بعد ٣٠٠ كم شمال مدينة تورونتو وتقع بالقرب من ولا حاجة.
من أول ما وصلت، بدأت أشوف الطريق اللي مستنيني… تلال عملاقة، فوق وتحت، انا قريت على الهايك طبعا قبل مطلع. أكتر من 900 متر صعود و900 متر نزول. تلات تلال ضخمة حرفيًا بتحس إنك طالع جبل ونازل منه، وعمرك ما تتخيل إن رجليك هتستحمل. بس الصراحة؟ في الوقت ده، مخي كان في حالة تحدي، كنت حاسس إني لازم أكمل الهايك وأغلب نفسي، و ان غالبا هيكون في ثمن بس محدش بيتعلم حاجة ببلاش.
لكن هنا كانت المشكلة الكبيرة…
زي أي حد بيفكر إنه جاهز، كنت فاكر إني متحضر كويس، عارف إني بتمرن كارديو بانتظام، بروح الجيم كل يوم وبكل تأكيد ده هيساعدني في اليوم ده، لكن في غلطة كارثية معرفش فاتت عليا ازاي
و الغلطة دي كانت هتوديني فداهية
بعد حوالي ١٢ كم من بداية الهايك، ما بين الطلوع و النزول و الاحجار اللي طولها اكتر من ١٠ متر و الشجر اللي واقع اللي بتتفاداة، وورق الشجر اللي يكون تحتية حفر او جذور
كنت حاسس بكل عضلة فجسمي بتشتكي من القرار الغريب دة. و مع الوقت، في نص الطريق بدأت اول علامات الخيانة تظهر… شد عضلي في رجلي بتقولي “احنا مش معاك فالرحلة دي!”
رجلي توقفت تمامًا. حرفيًا، أسوأ شد عضلي ممكن تتخيله، مش مجرد شد بسيط كده اللي ييجي وانت نايم، لأ… رجلي فعلاً مبقتش تتحرك! حسيت إن العضلة مش موجودة أصلاً، او ان الجبل بيهزر معايا شال العضلة و استبدلها بحجر من الاف الاحجار اللي فالطريق.
انا عرفت علطول ان انا مشربتش ماية بالقدر الكافي، و اني كنت مركز في الtechnicalities و الpace السرعة المطلوبة للهايك و كبرت دماغي من ناحية الماية و الالكترولايتس او الhydration بشكل عام.
الالم كان شديد لدرجة اني اتضطريت أقعد وأستنى الشد يروح، لكن كل اللي كان في دماغي وقتها: “إيه اللي خلاني أوصل للحالة دي؟”
طبعاً، زي ما إحنا عارفين، في كندا، الناس لطيفة جداً. زمايلي اللي كانوا معايا سألوني بطريقة كندية جداً: “ار يو اوك؟ تحب نطلع على طريق برة مكان فيه شبكة و نطلبلك شرطة الإنقاذ؟” يعني تخيل نفسك في موقف زي ده، ومحدش هيساعدك غير الإنقاذ!
طبعاً، كأي مصري محترم، قلت لهم: “لا لا، انا تمام، كملو انتو هبقى كويس و احصلكو!”… ومن هنا، سابوني لوحدي في نص الغابة. (آه، مش كل حاجة في كندا حلوة! الناس هنا طيبين بس لما يسيبوك في نص الغابة؟ 🙃!)
التحدي الحقيقي بدأ من هنا…
وأنا لوحدي، في نص الطريق، رجلي مش قادرة تتحرك، وحاسس إني في أسوأ حالة ممكنة، كان عندي خيارين: يا إما أقعد وأفضل في الغابة وأستنى حد ينقذني (وده لو حد عدّى أصلاً، الرحلة دي فالشمال اكتر من ٣٠٠ كم من تورونتو و احنا في نصف شهر ١٠ فاللي بيطلعو هايكنج شبة مفيش فالمنطقة دي)، أو إني أقوم وأكمل مهما كان. واللي زاد الموضوع سوء، إن العربية بتاعتي كانت على بعد نص الطريق، يعني لسه فاضل قدامي أكتر من ١٥ كم لازم أمشيهم. وفي نفس اللحظة، أدركت إن مفيش حاجة قدامي غير إني أكمل، لأن لو فضلت مكاني، الليل هييجي، ومعاه الذئاب والدببة اللي انا اصلا في منطقتهم و هيتصرفوا معايا بطريقتهم الخاصة.
عشاء مصري🤗
وهنا جات فكرة مهمة جدًا في دماغي:
كلنا نحب نقول إن “الحياة رحلة، مش وجهة”، وأن الطريق هو اللي بيعلمنا. لكن الحقيقة؟ أحياناً، مش مهم الطريق قد إيه صعب، (او ابن ستين كلب) ولا قد إيه الرحلة مليانة دروس ولا حتى مهم انك تستمتع بأي حاجة فالطريق… أحياناً لازم توصل للنهاية مهما حصل.
فيه لحظات في الحياة مفيهاش رفاهية الاختيار، مفيهاش مجال تقول “هتعلم من الرحلة”. أحياناً لازم توصل لوجهتك، لأنك لو متوصلتش، النتيجة هتكون أبشع من أي حاجة تانيه
او زي ما الفكرة جت في دماغي ساعتها:
Sometimes life isn’t a journey at all… sometimes, life is a “you BETTER reach your freaking destination or you’re going to be eaten by COYOTES” kind of situation
“أحياناً، الحياة مش رحلة خالص… أحياناً، الحياة بتكون “إنت لازم توصل لوجهتك وإلا الضباع هتاكلك”
و اللي خلاني اتأكد ان الموضوع موضوع واجهه مش رحلة و ان احنا اتكذب علينا هو اني فكرت في الجراح اللي بيعمل عملية، الست الحامل اللي محتاجة تخلي بالها من كل حاجة علشان تطلع البيبي سليم، الجندي اللي في مهمة عسكرية اللي حياة او موت. الاب اللي محتاج يوفر عيش اولادة. او في حالتي انا (غالبا اقلهم اهمية، بس انا بحب أافور) الهايكر اللي لوحدة في نصف الغابة
بعد ما المجموعة مشيت و مبقتش سامع غير اصوات الغابة
وحاسس إن جسمي بيعاندني، كنت عارف إني لو موقفتش على رجلي ومكملتش، دة هيكون آخر يوم ليا في الغابة دي. مفيش رفاهية، مفيش اختيار، ومفيش حد هينقذك لو موقفتش بنفسك. كنت مرهق، كنت حاسس بالشد العضلي بيروح و ييجي وكل جزء في جسمي بيشتم بالفاظ متنفعش للفيسبوك”، لكن كان لازم أواصل، مكنش عندي حل تاني.
الحمدلله وصلت في الآخر بعد ساعات من التحدي و العذاب للعربية بتاعتي و حظي ان كان قبل غروب الشمس بحاجة بسيطة للعربية بتاعتي، بس كان في شعور غريب بالنصر… مش لأني استمتعت بالرحلة، لأ، لأني وصلت للنهاية رغم كل حاجة

Want your public figure to be the top-listed Public Figure in Toronto?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Category

Website

Address


Toronto, ON