Anwar
اللهم صن وجوهنا باليسار ولا توهنا بالإقتار
فنسترزق طالبي رزقك ونستعطف شرار خلقك
ونشتغل بحمد من أعطانا ونبتلي بذم من منعنا
وأنت من وراء ذالك كله أهل العطاء والمنع
لا يَحمِلُ الحِقدَ مَن تَعلو بِهِ الرُتَبُ
وَلا يَنالُ العُلا مَن طَبعُهُ الغَضَبُ
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي رحمه الله:
"التحقيق ما قاله بعض أعيان المتأخرين من العلماء: أن يقال: مجموع العشر الأوائل من ذي الحجة أفضل من مجموع العشر الأواخر من رمضان ...".
وقال الإمام الغزالي رحمه الله: " الله سبحانه إذا أحبَّ عبدًا استعملَه في الأوقات الفاضلة بفواضل الأعمال، وإذا مَقتَه استعملَه في الأوقات الفاضلة بسيّئ الأعمال، ليكون ذلك أوجَع في عقابه وأشدَّ لمقتِه؛ لحرمانِه بركةَ الوقت وانتهاكِه حرمةَ الوقت ".
وقد وافَتنا - والحمد لله- أيام عظيمة هي شامَة في جَبين العُمر، وغُرَّة في تاريخ الإسلام، وإنها لَفُرصةٌ عظيمة يستدرك فيها مَن قَصّر في رمضان أو فَرَّط، فإنَّ منزلة هذه العَشر الأوائل كتلك العشر الأواخر، في الخير والبركة ونزول الرحمات والعتق من النار، ولئن كانت ليلةُ القدر مغمورةً في ضمن الليالي العشر ومستورة فيها = فإنَّ يومَ عرفة معلوم ومعروف ومُعيَّن، فَطُوبَى لِمَن شَمَّر واجتَهَد وأرَى رَبَّه من نفسِه خيرا.
وإدراك الأزمان الفاضلة نعمة عظيمة تستوجب الشكر، والموفَّق من وفّقه الله فيها إلى حُسن العمل، وجدَّد فيها العهد مع الله.
كان الأصمعي يسير في البادية
فـمر بحجر
كــُــتب عليه :
أيــا معـشـر العـــشاق بالله خـبروا
اذا حَــلَ عشقٌ بالفتى فكيف يصنعُ
فكتب الأصمعي تحته :
يــداري هــواهُ ثـم يكــتم ســـــرهُ
ويخـــشع في كل الأمـــور ويـخضعُ
وعاد في اليوم الثاني
فقرأ مكتوباً تحت البيتين الأولين :
فكيف يداري والـهـوى قاتل الفــتى
وفــي كـل يــوم ٍ قـلبـــهُ يـتـقـطعُ
فكتب تحته الأصمعي :
اذا لـم يـجــد صــبراً لـكــتمــان سرهِ
فـلـيــس له شئٌ سوى الموت أنفعُ
ومَــر الأصمعي في اليوم الثالث
فوجد شاباً ملقى بجانب الحجر
ميتاً وقد كتب قبل مماته : ...
سمعنا أطعنا ثم متنا فبلغوا
سلامي الى كل من كان في
الوصل يمنعُ
فــتنــهد الأصمعي وقــال :
والله اني أنا الذي قتلـتــه
Click here to claim your Sponsored Listing.