Dada
16/11/2025
محمد خاجي: مسار فنان أمازيغي بين المسرح والشاشة
ولد محمد خاجي يوم 30 يونيو 1966 في أيت بعمران بوابة الصحراء المغربية، حيث بدأت أولى بصماته الفنية في قلب مجتمع يحافظ على تقاليده وثقافته الأمازيغية العميقة مع الانفتاح الحسانية و الاسبانية. منذ صغره، تشكلت لديه حساسية خاصة تجاه الإبداع والمسرح، مدفوعة بالشغف بالتعبير الفني باللغة والثقافة الأمازيغية، التي ستصبح فيما بعد العمود الفقري لمسيرته.
في عام 1993، أسس خاجي ورفاقه فرقة تيفاوت نتامونت للمسرح بدار الشباب الحي المحمدي بالدار البيضاء، لتكون منارة للإبداع المسرحي الأمازيغي، ومساحة حقيقية للتجريب الفني والابتكار. كانت هذه الفرقة ثمرة رؤية واضحة: الجمع بين التراث الأمازيغي والحداثة الفنية، وخلق مسرح قادر على التواصل مع الجمهور المغربي الأمازيغي في العاصمة الاقتصادية للمملكة بكافة أجياله.
مسيرة خاجي في المسرح طويلة ومتنوعة، إذ شملت التأليف، الإخراج، والتمثيل، حيث قدم أعمالًا أصبحت جزءًا من المشهد المسرحي الأمازيغي. من بين هذه الأعمال: ترزي وكايو (1994)، تموكريست ن فاضمة (1995)، الهمنغ يان إيكي وتمزيغت (1996)، وتيلاس ن إيور (1997). عكست هذه الأعمال مزيجًا من القضايا الاجتماعية والهوية الثقافية، مع أسلوب فني يجمع بين الطرح الفكري والمتابعة من قبل الجمهور.
لم يقتصر نشاطه على المسرح، بل امتدت خبرته أيضًا إلى السينما والتلفزيون، حيث عمل كممثل ومخرج ومساعد مخرج. شارك في عدد من الأعمال السينمائية، منها: فيلم إيمزواك من إخراج لحسن بلحسن بلحاج (1997)، وفيلم تايتي ن وضان من إخراج أحمد بادوج (1997)، وفيلم تتيفنار من إخراج هشام العسري (2007)، وفيلم سيدي محمد أو علي من إخراج إبراهيم شكري (2006)، وفيلم ڭما طارق من إخراج عبد الله العيداوي (2007).
في سنة 2023، شارك في المسلسل المعروف بابا علي على القناة الأمازيغية، من إخراج مصطفى أشاور. كما شارك في أفلام الفيديو، منها فيلم أزبار من إخراج أحمد بادوج وأعمال أخرى. كما أخرج بعض الأعمال القصيرة، مثل أسقسي، وتموكريست ن فاضمة، وفيلم الفيلم.
كان لخاجي دور في تنظيم المشهد الثقافي الأمازيغي من خلال حفلات موسيقية، من أبرزها حفل سنة 1996 الذي جمع عدداً من نجوم الأغنية الأمازيغية، مثل فاطمة تيحيحيت، الرايس حسن أكلوا، مجموعة خديجة البيضاوية، محمد أمراكشي، والرايس الحاج الحسين أمنتاك. كما شارك في احتفالات رأس السنة الأمازيغية، وشارك في برامج تلفزيونية وملحمات مسرحية بالتعاون مع جمعيات ثقافية في الدار البيضاء الكبرى، ما ساهم في تعزيز الثقافة الأمازيغية في المدينة.
يمتاز محمد خاجي بقدرته على الجمع بين الفن والهوية، وبين الإبداع والالتزام الثقافي. على مدى عقود من النشاط، ساهم في ربط الماضي بالحاضر، وتراث الثقافة الأمازيغية، كما جمع بين المسرح والسينما والتلفزيون في أعماله المختلفة.
تمثل رحلة محمد خاجي تجربة فنان أمازيغي استطاع أن يترك بصمة في المشهد الثقافي والفني المغربي، من خلال مزجه بين العمل الفني والمشاركة المجتمعية، تاركا أثرا يمكن الاستفادة منه للأجيال القادمة في المجال الثقافي والفني الأمازيغي.
14/11/2025
محمد مرنيش… رائد السينما التي تحكي الإنسان الأمازيغي
لم يكن #أوطالب، المولود في #مزوضة ب #شيشاوة سنة 1951، مجرد مخرج يضيف أعمالا إلى سجل السينما المغربية؛ كان ـــ بالأحرى ـــ ضميرا فنيا يسير على قدمين، ووجها نقش في ذاكرة الصورة الأمازيغية بوصفه أحد آبائها الأوائل وحراس لغتها البصرية.
رحل مرنيش عن عالمنا في 28 شتنبر 2012 بمنزله في #الدار البيضاء، بعد صراع مع المرض لم يفلح فيه علاج، لكنه ترك وراءه ما هو أثبت من الجسد: ترك إرثا سينمائيا بعمق أرض تنبت حجارتها #الذاكرة قبل الزرع.
كان الرجل، طيلة مسيرته، يخوض معركة صامتة مع الادارة ( بأجهزتها الثقافية والإدارية ) لكنه لم يتراجع عن مشروعه: سينما تعيد الاعتبار للإنسان الأمازيغي، وتمنح صوته وملامحه وتضاريسه حق الظهور الكريم. ومع ذلك، ظل مرنيش واحدا من أعمدة الفن الوطني، وشاهدا نبيلا على طور تأسيسي للسينما الأمازيغية، ما جعل يخصه بتكريم رفيع في دورته السابعة سنة 2013، احتفاء بنتاجه الذي قارب خمسة وعشرين فيلما( فيديو و سينما)، شكل كل واحد منها لبنة في صرح الهوية البصرية المغربية.
لم تكن أفلامه تسعى إلى السوق ولا إلى الجوائز؛ كانت تنبض بحقيقة المكان ولغته. فعندما أشاهد أعماله، يخال إلي أنني أمام وثيقة حيّة عن البساطة الأمازيغية: عن الإنسان، عن شجر الأركان المهدد اليوم بالانقراض، عن امازيغية الجنوب المتنوعة التي تنساب في شريطه بصدق الريح وهي تعبر سفوح سوس الكبير. هناك، في كل لقطة، تجد حنان الأرض قبل جمال الصورة، وصوت لغة أبعدت طويلا عن دستور البلاد، قبل أن تستعيد مكانها بأقل من عام فقط على رحيله.
وأحتفظ بذكرى أخيرة لا تغيب: آخر لقاء جمعني به في مقهى "اللذة" قرب مبنى الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة. كان المخرج قد اتصل بي بإلحاح لنشرب الشاي معا. جاء متعبا بعد اجتماع مرهق، يرتدي بدلة أنيقة لكنها لم تخف إرهاق وجهه. قال بصوت خافت، وكأنه يضع جملة على قبره القادم:
'إن مت، فهؤلاء هم سبب وفاتي.'
لم يوضح، ولم أسأله. كان يتحدث عن كل شيء إلا عن وجعه الحقيقي، حتى قال قبل أن نفترق: 'سأحتاجك قريبا' وكانت تلك حاجته الأخيرة.
أسابيع قليلة قبل رحيله، دعي إلى الدورة السادسة من مهرجان إسني ن ورغ (26–30 شتنبر 2012). طلب إعفاءه من الحضور، ووعد بأن يكون بيننا في النسخة اللاحقة بفيلمه «واك واك أتايري». لكن القدر قرر أن يكون حضوره الوحيد هو ترحمنا عليه في اليوم الثاني من الدورة ذاتها.
ولما رحل، عادت إلى الواجهة شهادات قاسية، أبرزها ما قاله الراحل أحمد بادوج، حين اتهم جهات كانت – بحسب رأيه – تحرمه من حقه في الدعم الوطني للسينما والتلفزيون. والمفارقة أن #مرنيش كان من أوائل المنتجين الذين أغنوا خزينة المغربي عبر الرسوم المفروضة على المنتوج السمعي البصري، دون أن يجني سوى التعب وانتظار الاعتراف.
رحل محمد مرنيش… لكن السينما الأمازيغية ما تزال تمشي على الطريق الذي شقه هو آخرون، وبإصرار لا يشبه إلا صمت الجبال التي أحبها. لقد ترك خلفه ريبيرتوارا صار اليوم جزأ من الذاكرة الثقافية المغربية، وجعل من الكاميرا وصية نحملها جميعا:
وصية #الأرض، و #اللغة، و #الإنسان.
fans
10/11/2025
كشفت الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (الكاف) بشراكة مع شركة "بوما" عن الكرة الرسمية لكأس إفريقيا للأمم المقرر تنظيمها بالمغرب سنة 2025، والتي تحمل اسم "إيتري"، وتعني النجم بالأمازيغية.
الكرة، المستوحاة من فن الزليج المغربي، تمثل مزيجا بين الأصالة والابتكار، وتستحضر ألوان العلم المغربي ومعاني الوحدة والشغف التي تميز كرة القدم الإفريقية.
ستظهر "إيتري" لأول مرة في مباراة الافتتاح يوم 21 دجنبر 2025، وتعد ثمرة تعاون إبداعي بين فرق التصميم في الكاف و"بوما"، يجمع الفن المغربي والتكنولوجيا الحديثة في نموذج يعكس هوية القارة وروحها الرياضية.
Cliquez ici pour réclamer votre Listage Commercial.