Metc Coptic

Metc Coptic

Share

05/03/2023

تأملات روحية (الأحد الثاني "التجربة" من الصوم المقدس)

فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاعَ أَخِيرًا. - متى ٢:٤

† حقاً إن الرب يسوع، بصومه ووحدته، يعضدنا ضد مجاذبات الشهوات. فربنا كلنا قد احتمل أن يُجرَّب من الشيطان لكي ما نتعلَّم نحن جميعاً فيه كيف نظفر به… لقد جاع الرب في البرية حتى ما يُكفِّر بصومه عن الطعام الذي ذاقه الإنسان الأول بعصيانه. لقد كانت أفضل وسيلة لكسر فخاخ الشيطان هي تقديم طُعم مناسب له. وهكذا إذ يأتي لينقضَّ على الفريسة، يقع هو نفسه في شباكها، وبذا يمكن أن نقول مع النبي: “حَفَرُوا قُدَّامِي حُفْرَةً. سَقَطُوا فِي وَسَطِهَا” (مز 57: 6). وماذا عساه أن يكون هذا الطُّعْم سوى الجسد؟ لذا لَبِسَ الرب يسوع جسداً ضعيفاً وقابلاً للموت ليُصلَب به “مِنْ ضُعْفٍ” (2كو 13: 4)… لنتبع، إذن، آثار خطوات الرب، ونحن نَعْبُر من البرية إلى الفردوس، ولننظر أية طُرق نسلكها. فالآن ها هو المسيح في البرية، يدفع الإنسان إليها، ليُعلِّمه ويُشكِّله ويُدرِّبه ويمسحه بالدهن المقدس…

† لقد صام الرب أربعين يوماً… وبهذا الرقم السرِّي يفتح لنا الرب طريق الدخول إلى الإنجيل. فإن كان أحد يريد أن يقتني مجد الإنجيل والقيامة، فعليه ألاَّ يستعفي من هذا الصوم السرِّي. ولكن لماذا ذَكَرَ الإنجيلي أن المسيح جاع، الأمر الذي لا نجد أية إشارة إليه في صوم موسى وإيليا؟ فهل احتمال الناس أكثر من الله؟ إن الذي استطاع أن يبقى أربعين يوماً بدون أن يجوع، قد دلَّ بذلك على أنه جائع، ليس إلى خبز الجسد، بل إلى خلاص (الناس)، وبنفس هذا الجوع كان يستثير الشيطان الذي كان قد تلقَّى ضربة أولى بصوم الرب أربعين يوماً. وهكذا كان جوع الرب حيلة فاضلة. فقد كان إبليس يهاب عظمته مُتحذِّراً منه، ولكن لما رآه قد جاع، انخدع لذلك وتقدَّم ليُجربه كإنسان ظانّاً أنه لن يمنعه شيء من الظفر به. فاعلموا، إذن، هذا السر: إنه من عمل الروح القدس ومن تدبير الله أن يتواجه المسيح مع الشيطان ليُجرَّب.

† ونحن نعلم أن إبليس يستعمل ثلاثة سهام يُصوِّبها نحو النفس البشرية، تلك هي: الشراهة، والمجد الباطل، والطموح. إنه يبدأ (في تجربة المسيح) بما سبق أن غَلَبَ به (آدم)؛ وهكذا أنا أيضاً أبدأ أن أغلب، في المسيح، بما سبق أن غُلِبتُ به في آدم. إنني أغلب في المسيح بقدر ما يكون المسيح – وهو صورة الآب – مثالاً لي في الفضيلة. - "الرب يسوع في البرية".

19/02/2023

لِكَيْ تَكُونَ صَدَقَتُكَ فِي الْخَفَاءِ. فَأَبُوكَ الَّذِي يَرَى فِي الْخَفَاءِ هُوَ يُجَازِيكَ عَلاَنِيَةً. - متى ٤:٦

✝️ يقصد الرب بقوله "لكي تكون صدقتك في الخفاءِ" سوى الضمير الصالح لأنه لا تستطيع العيون البشرية أن تراه ولا يمكن أن يعبر عنه بلغة بشرية. فكثير من تصرفات البشر تختلف عما تكنه ضمائرهم. لهذا فتقديم الصدقة داخليًا يكون منتميًا لليد اليمنى، وأما المظهر الخارجي فينتمي لليد اليسرى. بمعنى آخر لتكن صدقتك نابعة من الداخل... لأن كثيرين يتصدقون بنية خالصة رغم عدم وجود إمكانيات الصدقة. وعلى العكس كثيرون يتصدقون ظاهريًا دون أن توجد النية الداخلية فهم يرغبون في الظهور بمظهر الرحماء لينالوا كرامة عالمية أو هدفًا زمنيًا. هؤلاء يتصدقون بشمالهم دون يمينهم.

✝️ هناك فئة ثالثة تقف موقفًا وسطًا بين الاثنين فهم يتصدقون بنية صادقة، لكن يشوبها حب المديح أو الرغبة في تحقيق هدف زمني زائل. لهذا يمنعنا الرب من صنع الصدقة بالشمال، كما يمنعنا من خلط أعمال اليد اليمنى (النية الصادقة) باليد اليسرى (حب الظهور أو وجود هدف زمني).

✝️ ونحن إذ نناقش نقاوة القلب، نقول بأنه لا يكون نقيًا، ما لم يكن له هدف واحد. وهذا لا يتم ما دام القلب يخدم سيدين، أي إن شاب نقاوة قلبه حبه للأمور الزمنية، فلا يجاهد لتنقيته بتوجيهه نحو الروحيات وحدها.

10/03/2022

"ثُمَّ أُصْعِدَ يَسُوعُ إِلَى الْبَرِّيَّةِ مِنَ الرُّوحِ لِيُجَرَّبَ مِنْ إِبْلِيسَ".(متى ١:٤)

ان السيد المسيح بخروجه الى البرية على اثر عماده اراد ان يفهمنا انه بعد قبول أحدنا المعمودية او درجة الكهنوت يبدأ الشيطان بمحاربته ليوقعه في التجارب. كما اتفق ذلك لآدم بعد ان كوّن على صورة الله اذ قاتله الشيطان واسقطه. فكان سقوطه سبباً لسقوط اولاده من بعده. كما ان انتصار المسيح على الشيطان في محاربته له بعد المعمودية كان سبباً لانهاض ابنائه من ذلك السقوط وتبريرهم. وهكذا عندما امتدح الرب اعمال ايوب الصديق ابتدأ الشيطان يقاتله شأنه مع كل انسان منا ان كان حاصلاً على نعمة المعمودية او الموهبة التي نالها بغير دنس. ولكن الرب يمنحه قوة عظيمة ليتغلب على ابليس. وعندما يهيّج الشرير التجارب على الانسان عليه مقاتلته بالصوم والصلاة فلا يلبث الشيطان ان يقهر ويولي هارباً. والمسيح قد كفر عن ذنبين بحفظه الناموس لمدة ثلاثين سنة. فقد قتل الخطيئة ومحا الذنب العام. وفي صيامه مدة اربعين يوماً غلب ابليس ومحا الذنب الخاص. وقد كفر عن المذنبين بجسد آدم اي ان الجسد المقهور بالذنب هو يتبرر. وانما اراد المسيح ان يسلم ذاته ليجرب من الشيطان حتى يعطينا القوة لنغلبه نحن أيضاً ونقهره. فان اللعين قد قاتل آدم وقهره وجعلنا بذلك مقهورين جميعاً فجاء المسيح وقهره. والمسيح لم يقاتل الشيطان بما انه اله ولكن بما انه انسان. اذ لو حاربه الهياً لكان نسب الشرف انتصاره عليه الى لاهوته لا الى ناسوته. ولما اراد المسيح ان ينتصر لآدم اتخذ جسده وقهر الشيطان. ولم يقهره بلاهوته الغير المذنب. اذ لو قاتله بلاهوته لتذمر الشيطان قائلاً اني قاتلت انساناً فغلبته. فليس امراً عظيماً ان يغلبني العدو. لكنه من العدل ان يقاتلني انسان ويغلبني كما غلبته انا حتى يوفي الدين. فكان من الواجب اذاً ان يقاتله ناسوتياً ليتشبه بداود ابيه حين قاتل جلياد الجبار. فكما ان داود لم يقاتل بآلة حرب شاول وثيابه. بل بسلاح الرعاة. هكذا المسيح المولود من نسله لم يقاتل بما انه اله بل بما انه انسان. فبالعدل قهره المسيح لا بالحيلة. وكما ان ابليس اخفى ذاته في الحية وقاتل آدم وغلبه. هكذا الكلمة اخفى لاهوته في الجسد متّحداً معه وقاتل ابليس اللعين وقهره. ولما كان رئيس الشياطين يقاتل المسيح كانت أجناده واقفة بعيداً. وقد قاتله المسيح عرياناً كما قاتل هو آدم ولما رأى ان القتال صعباً جداً. فلم يشا ان يقاتله بواسطة آخرين. بل دخل وحده الى القتال ولم يقاتله قبل آلامه الا لكي يعلمنا انه متى قبل احد المعمودية او موهبة اخرى وثارت عليه التجارب فلا يخف كمن عرض له امر جديد. ورب معترض يقول لماذا لا يمنع الله التجارب عن الانسان الى ان تشتد قوته ؟ فالجواب لاجل الموهبة التي منحها حتى يستحق ان ينال بها اكليل الانتصار في ابان الحرب. ثم لكيلا يتكبر الانسان بما ناله من المواهب الشريفة. واختلفت آراء علماء الكنيسة فيما اذا كان المسيح قد صنع المعجزات قبل صيامه. فذهب القديس فيلكسينوس وآخرون غيره الى انه قد صنع ذلك وانكر بعضهم من مثل القديس افرام والذهبي فمه ومار اسحق في الميمر الرابع عشر حصول المعجزات قبل ان يطرح يوحنا في السجن. اذ جاء الى الجليل وانتخب التلاميذ وابتدأ بعمل العجائب كتحويله الماء الى خمر. اما التلامذه فلم يعرفوا خبر تجربته من الشيطان الا بإلهام من الروح القدس لانهم لم يكونوا معه وقتئذ. وفي امره لنا بالصلاة لئلا ندخل في التجارب يعلمنا الا نلقي ذواتنا في التجارب بارادتنا لكن اذا عرضت لنا اتفاقاً فلنتحملها بالصبر لننال الاكليل اقتداءً بالسيد المسيح اذ لم يمض ليجرب بارادته بل أخذ من الروح كقول لوقا: ” اما يسوع فرجع من الاردن ممتلئاً من الروح القدس وكان يقتاد بالروح في البرية ” (لو ٤: ١). وقد سمح يسوع ان يجرب من الثلاب ليعتق آدم من اسر الخطيئة ويعيد اليه النعمة التي سلبت منه. قال القديس ساويرس ان قوله الى البرية يشير الى معنى آخر سرّي وهو انه اخذ اليه مباشرة امر عظيم وتدبير الهي. ثم ان المسيح اخذ من الروح بعدما حل عليه في العماد. وذلك لانه قد صار انساناً. سيما وانه كان مزمعاً ان يعلم لا ندخلنا في التجارب. ثم ان الكتاب يذكر انه أخذ من الروح ليجرب ولم يذكر انه مضى لكي لايظن الناس ان الروح احطّ شأناً من الابن. وقد ذهب بعضهم الى ان المراد من قول الكتاب اخذ هو انه لم يؤخذ ماشياً الى البرية لكنه انتقل بغتةً من الروح القدس شريكه بالطبع كما خطف الروح فيلبس. وعلى هذا الوجه ذهب الى الجليل والاردن وانه لم يؤخذ الى البرية بعد عماده حالاً كما نص على ذلك القديس متى ولكن بعد ايام كثيرة حتى يتهيأ الشيطان لقتاله. لانه في القفر يضاعف همته في محاربة من يريد ان يحاربهم كما اتفق ذلك لحواء حين كانت وحدها. وهكذا فانه يقاتل المتوحدين اكثر من الساكنين بالاديرة العامة. ثم ان المسيح خرج للبرية ليري قدرته للشيطان ليعرفوه. ولذا فانه عندما قدم للمسيح الرجل الذي كان فيه روح شيطان نجس صرخ احدهم قائلاً: ” آه مالنا ولك يا يسوع الناصي أاتيت لتهلكنا قد عرفتك من انت ” (لو ٤: ٣٣). يريد انه لم يعرفه بصفة كونه الهاً لان هذه المعرفة منوطة بالآب والروح فقط فكأنه يريد ان يقول قد عرفت مقدار قوتك حين حاربتك في البرية فغلبتني. ولم يكتف ابليس بمحاربة المسيح في القفر بل اقامه على جناح الهيكل وأخذ يجربه ليوقعه. فانتهى الامر بغلبة المسيح عليه ثانيةً وعاد ابليس خازياً مدحوراً فصار القتال الاول في القفر ليكون نموذجاً للرهبان المتوحدين ان يخرجوا للقفر صابرين بالصيام ليغلبوا اللعين. وفي المد ينة وعلى جناح الهيكل ليكون مرآة للساكنين في المدينة مع الاخوة اذ لو كان يقهره في القفر فقط لتكبر ابليس على الساكنين في المدن. ولو كان يغلبه في المدينة فقط لتكبر على الذين في القفر ولكنه غلبه في الموضعين ليجعله مداسا للفريقين. ثم ان المسيح سكن اربعين يوماً في القفر مع الحيوانات وحده عوضاً عن آدم الذي لم يستطع ان يقيم يوماً واحداً في الفردوس.
(ليجرب من ابليس) وقد يراد بالتجارب كل اضطراب وتشويش يطرأ على عقل البعض بتحريك ابليس لتضعف ثقتهم بالله. واسباب هذه التجارب ثلاثة: نهم البطن ومجد الباطل ومحبة الفضة. فبهذه قد غلبنا وبها جرب المسيح وغلب ابليس. وانما ازداد ابليس رغبةً في تجربة المسيح لما سمعه من كلام اليصابات للبتول اذ قالت لها مباركة انت في النساء ومن كلام الملائكة والرعاة ومن شهادة سمعان وحنا في الهيكل ومن صوت الآب والروح. فلما سمع ابليس كل هذه انفعل وتقدم ليجربه حتى يتحقق اذا كان هو الهاً ام انساناً. وقد لقب الشيطان ثلاباً لانه ثلب الله امام بيت آدم قائلاً حسداً قد حسدكم الله. وسمي شيطانا لانه يميل بالناس عن طريق الواجب. وسمي الساقط لانه سقط عن مرتبته. وسمي مجرباً لانه يزرع الافكار النجسة في قلوب الذين يقاتلهم ويجربهم. كما اراد ان يفعل مع المسيح حين جربه اذ قال له: ” ان كنت ابن الله فقل لهذا الحجر ان يصير خبزاً ” (لو٤ ك ٣) فان سمعك فانت ابنه. والا فقد ضحك عليك بقوله عنك هذا هو ابني الحبيب. ثم اتبع كلامه قائلاً: ” ان كنت ابن الله فاطرح نفسك من هنا الى اسفل ” (لو ٤: ٩) .

13/02/2022

فَأَجابَ وَقَالَ لَهُمْ:«جِيلٌ شِرِّيرٌ وَفَاسِقٌ يَطْلُبُ آيَةً، وَلاَ تُعْطَى لَهُ آيَةٌ إِلاَّ آيَةَ يُونَانَ النَّبِيِّ. - متى ٣٩:١٢

† سماهم جيلاً شريراً لانهم نكروا خيرات أبيه واحسانه اليهم. وفاسقاً لسبب كفرهم. وبين مساواته مع أبيه ثم دعاهم أشراراً لانهم على الدوام يفعلون الشرور وفاسقين لانهم فسقوا بالاصنام وسجدوا للمنحوتات وصور النساء، ثم انه تعالى لما رأى قلوب اليهود غارقة في لجج الخطايا أتاهم بآية يونان.
† ورب سائل يسأل قائلا:"كيف عمل آيات بعد ذلك؟"، فنجيب ان الآيات التي عملها فيما بعد لم تكن لاجلهم لكن لاجل غيرهم الذين آمنوا به كالعميان والمخلعين أما الذين لم يؤمنوا به فخاطبهم. بما معناه قد عملت آيات ولم تؤمنوا بي فلذا لا تعطون آية الا عندما تنهدم مدينتكم من الرومانيين بعد صلبي.

Want your place of worship to be the top-listed Place Of Worship in Minya?
Click here to claim your Sponsored Listing.

Telephone

Address

Minya
61631